إقليم جرادة: إطلاق نموذج جديد لتدبير أسطول حافلات النقل المدرسي بالعالم القروي

المذكرة السياحية 

جرى، اليوم الاثنين بمقر عمالة إقليم جرادة، إعطاء الانطلاقة لنموذج جديد لتدبير أسطول حافلات النقل المدرسي بالعالم القروي لفائدة مجموعة الجماعات الترابية “الأمل” بالإقليم، وذلك بالتزامن مع افتتاح الموسم الدراسي 2026-2027 على مستوى جهة الشرق.

ويندرج إطلاق هذه المنظومة الحديثة، التي ترأس حفل إعطاء انطلاقتها عامل إقليم جرادة، السيد شكيب بلقايد، بحضور مسؤولين محليين ومنتخبين، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية، في إطار تنزيل مشروع إصلاح وتجويد خدمات مرفق النقل المدرسي بالإقليم، والذي تشرف على تدبيره شركة التنمية المحلية “أمل جرادة”، بهدف تحقيق تدبير مندمج ومنسق، وإعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، لا سيما في صفوف الفتيات بالوسط القروي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير العام لشركة التنمية المحلية “أمل جرادة للنقل المدرسي”، حفيظ الدرويش، أن الدخول المدرسي الحالي يشكل محطة استثنائية بالإقليم عبر إطلاق منظومة حديثة تعتمد مفهوم “الرحلة الآمنة”، في إطار نقل مدرسي ذكي مجهز بتقنيات متطورة تشمل نظام التموضع العالمي (GPS)، وكاميرات مراقبة، وبرامج معلوماتية حديثة لضمان أعلى معايير السلامة والأمان للتلاميذ.

وأبرز السيد الدرويش أن الأسطول الحالي يتكون من 43 حافلة مجهزة بالكامل، يستفيد منها، استنادا إلى التشخيص الترابي الأولي، 2815 تلميذا وتلميذة، في أفق بلوغ نحو 3000 مستفيد، مع استهداف تقليص نسبة الاكتظاظ داخل الحافلات بنسبة 15 في المائة كخطوة أولى.

وعلى الصعيد المؤسساتي والمالي، أشار المسؤول إلى تأسيس مجموعة الجماعات الترابية “الأمل” بمساهمة سنوية تبلغ 2,5 مليون درهم، إلى جانب دعم سنوي من وزارة الداخلية يمتد لثلاث سنوات بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 100 مليون درهم، لافتا إلى وجود ترتيبات وإجراءات لإبرام شراكات إضافية، سيما مع مجلس جهة الشرق لتوفير حافلات أخرى وتغطية الخصاص بشكل كامل.

من جهته، أوضح مدير البرنامج المتكامل للنقل المدرسي الذكي بعمالة إقليم جرادة، معاد بطاش، في تصريح مماثل، أن النظام المعلوماتي المعتمد يضمن تتبعا دقيقا ومباشرا لأسطول النقل المدرسي بالإقليم، بما يسهم في تعزيز سلامة الناشئة والحفاظ على جودة الأسطول واستدامته.

وأضاف السيد بطاش أنه تم إحداث غرفة مراقبة بمقر عمالة الإقليم تتوفر على شاشات تفاعلية ذكية تتيح الرصد المباشر للحافلات وتتبع مساراتها بدقة، وإصدار تنبيهات فورية للوقاية من الحوادث وتفعيل الصيانة الوقائية، فضلا عن إتاحة تطبيقات ذكية للأمهات والآباء والسائقين تمك ن من المتابعة اللحظية لتنقلات الأطفال وتلقي إشعارات عند اقتراب الحافلة من نقاط التجميع تجنبا للانتظار المطول.

وأضاف أن هذا النموذج الرائد، القائم على الحكامة الرقمية والتآزر المؤسساتي، يراهن على تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى المدرسة، وضمان تكافؤ الفرص لأبناء المناطق القروية بالإقليم، معربا عن الاستعداد لتقاسم هذه التجرية مع باقي عمالات وأقاليم المملكة.

وتعكس هذه المبادرة التنموية الرائدة رؤية شمولية تروم جعل حافلة النقل المدرسي امتدادا تربويا للزمن المدرسي وليس مجرد وسيلة للتنقل، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية للنهوض بالمنظومة التعليمية.