المذكرة السياحية
انعقدت يوم الجمعة بمراكش، أشغال مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز، وذلك برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
وأفاد بلاغ للوزارة، بأن هذه الدورة التي تميزت بحضور العامل المكلف بالشؤون الداخلية الجهوية بولاية جهة مراكش آسفي، وعامل إقليم قلعة السراغنة، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري، خُصصت لدراسة حصيلة الانجازات التقنية والمالية لسنة 2025، والوقوف على مدى تقدم تنفيذ ميزانية الأسدس الأول من سنة 2026، وكذا نتائج الموسم الفلاحي الجاري.
وأشار البلاغ إلى أن الوزير أشرف قبل انطلاق أشغال المجلس الإداري، على تنصيب المديرين الإقليميين للفلاحة بمراكش والصويرة واليوسفية، الذين تم تعيينهم مؤخرا في هذه المناصب.
ويتعلق الأمر بالسيد أمين كرامة، مديرا إقليميا للفلاحة بمراكش، والسيدة لبنى بوصو، مديرة إقليمية للفلاحة بالصويرة، والسيد سعد لفريدي، أول مدير إقليمي للفلاحة بإقليم اليوسفية، وذلك عقب إحداث هذه المديرية الإقليمية الجديدة.
وستساهم هذه البنية الإدارية الجديدة، بحسب المصدر ذاته، في تعزيز الحكامة الترابية للقطاع الفلاحي، وتقريب خدمات الإدارة من الفلاحين وتنظيماتهم المهنية، فضلا عن تحسين تنفيذ برامج ومشاريع التنمية الفلاحية على صعيد الإقليم.
ونقل البلاغ عن الوزير تأكيده، في كلمته الافتتاحية، أن جهة مراكش – آسفي تتوفر على مؤهلات فلاحية هامة تجعلها من أبرز الأحواض الفلاحية بالمملكة.
كما نوه بالمجهودات التي يبذلها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز، بتنسيق مع مختلف شركائه، في تنزيل المشاريع المهيكلة لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، لا سيما في مجالات تحديث البنيات التحتية الهيدروفلاحية، وترشيد استعمال مياه الري، والفلاحة التضامنية، ومواكبة الشباب المقاولين في القطاع الفلاحي، وتحديث البنيات التحتية الخاصة بتسويق المنتجات الفلاحية.
ودعا السيد البواري إلى مواصلة هذه الدينامية من أجل تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة وتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.
وخلال هذا الاجتماع، قدمت مديرة المكتب، سميرة حضراوي، عرضا حول الانجازات التقنية والمالية برسم سنة 2025، ومستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026، إضافة إلى تقدم إنجاز أهم برامج التنمية المنجزة بمنطقة تدخل المكتب.
وأشار البلاغ إلى أنه بعد توالي سنوات من الجفاف التي أثرت على النشاط الفلاحي بالجهة، استفاد الموسم الفلاحي 2025-2026 من ظروف مناخية مواتية، حيث تجاوز معدل التساقطات المطرية 315 ملم، فيما ناهزت نسبة ملء السدود 90 في المائة.
وساهم هذا التحسن في استئناف عمليات الري بجميع المدارات السقوية بعد عدة سنوات من الجفاف، مما انعكس إيجابا على ارتفاع إنتاج الحبوب والزيتون والحوامض، وتحسن الغطاء النباتي والموارد العلفية.
وبرسم سنة 2025، واصل المكتب تنفيذ المشاريع المندرجة في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، لا سيما مشاريع الفلاحة التضامنية، وتحديث شبكات الري الجماعية على مساحة 27.230 هكتارا، مع استمرار الأشغال على مساحة إضافية تناهز 5.000 هكتار، فضلا عن توسيع نطاق الري الموضعي، لترتفع المساحة المجهزة بنظام الري بالتنقيط إلى أكثر من 70.200 هكتار.
كما شملت تدخلات المكتب تعزيز البنيات التحتية الهيدروفلاحية من خلال تهيئة مناطق السقي الصغير والمتوسط، ولا سيما إعادة تأهيل 16 كيلومترا من السواقي التقليدية، وإنجاز 14 نقطة مائية في إطار برنامج دعم التنمية المندمجة والمستدامة للمناطق الفلاحية والقروية، إلى جانب صيانة شبكات الري.
و بحسب المصدر ذاته، مكنت هذه التدخلات، إلى جانب تحسن الموارد المائية وتعبئة مختلف الشركاء، لا سيما السلطات المحلية ووكالات الأحواض المائية وجمعيات مستعملي المياه للأغراض الفلاحية، من استئناف الري في ظروف جيدة بجميع المدارات السقوية بعد سنوات من التوقف بسبب الجفاف.
وبخصوص ميزانية الاستثمار برسم سنة 2025، فقد بلغت نسبة الالتزام 96 في المائة، فيما سجلت نسبة الأداء 82 في المائة.
وفي ختام أشغال المجلس، أشاد السيد البواري بانخراط وتعبئة أطر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز وكافة شركائه، داعيا إلى مواصلة الجهود لتسريع تنفيذ البرامج والمشاريع المهيكلة لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، من أجل فلاحة أكثر قدرة على الصمود، وأكثر تنافسية واستدامة.

























































