وجدة تحتضن الأيام الجهوية للتوجيه المهني

المذكرة السياحية

انطلقت، اليوم الجمعة بوجدة، فعاليات النسخة الأولى للأيام الجهوية للتوجيه المهني، والتي تروم تعزيز منظومة التوجيه المدرسي والمهني، ومواكبة الشباب في تدقيق اختياراتهم الأكاديمية ومشاريعهم المستقبلية.

وتندرج هذه التظاهرة التي تنظمها، على مدى يومين، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات (قطاع التكوين المهني)، بدعم من وكالة التنمية البلجيكية (Enabel)، في إطار دينامية وطنية تهدف إلى هيكلة نظام مندمج للإعلام والتوجيه المهني.

ويشكل هذا الحدث، المقام على مساحة 1200 متر مربع بمشاركة حوالي 50 عارضا يمثلون قطاعات عمومية وخاصة ومقاولات وجمعيات مجتمع مدني، منصة تفاعلية لتسهيل ولوج الشباب والتلاميذ والطلبة، وكذا الشباب من فئة “NEET” (غير المدمجين في التعليم أو التكوين أو العمل)، إلى معلومات دقيقة حول عروض التكوين وفرص الإدماج في سوق الشغل.

وبالمناسبة، أكد المندوب الجهوي للتكوين المهني لجهة الشرق، محمد العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الملتقى يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة التوجيه والإرشاد بالجهة، مبرزا أن الهدف الأساسي يتمثل في تزويد الفئات المستهدفة بكافة المعلومات الضرورية لبناء مساراتهم التكوينية والمهنية على أسس صلبة تنسجم مع قدراتهم وطموحاتهم.

وأضاف العلوي أن المعرض يوفر فضاء تواصليا مباشرا لتقريب الشباب من الوسط المهني، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن لقاءات تفاعلية وجلسات لتقاسم التجارب الناجحة مع الخريجين، وذلك بهدف تشجيعهم على الانخراط في مسارات التكوين المهني كرافعة أساسية للإدماج السلس والناجح في سوق الشغل.

من جانبه، أبرز إطار متخصص في التوجيه، في تصريح مماثل، أهمية هذه المبادرات في تقريب المعلومة وتصحيح بعض التمثلات الخاطئة حول التوجيه، مشددا على ضرورة المواكبة المبكرة للمتعلمين، لاسيما في المستويات الإشهادية، لمساعدتهم على بناء اختيارات واقعية ومنسجمة مع مؤهلاتهم وحاجيات سوق الشغل.

ويعرف الملتقى تنظيم ورشات عمل موضوعاتية (ماستر كلاس)، ومحاكاة لمقابلات العمل، يشرف عليها موجهون مهنيون، مما يمكن زوار المعرض من الاستفادة من نصائح عملية حول كيفية تدبير مساراتهم الوظيفية.

وفي السياق ذاته، قدم ممثلو الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، إلى جانب مؤسسات التكوين والمدارس العليا، شروحات وافية عبر كبسولات فيديو وعروض مباشرة، حول شروط الولوج ومواعيد الامتحانات والآفاق المستقبلية لمؤسساتهم على المستويين الوطني والدولي.

وقد عبر عدد من التلاميذ والطلبة عن استحسانهم لهذه المبادرة، مؤكدين أن التفاعل المباشر مع ممثلي المؤسسات الجامعية والمهنية مكنهم من تكوين رؤية أوضح حول آفاقهم المستقبلية، وعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات سليمة.

وتأتي هذه الأيام الجهوية للتوجيه، التي عرف حفل افتتاحها حضور، على الخصوص، الكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني، ومسؤولي المصالح اللاممركزة، ضمن جهود الوزارة لتعزيز جاذبية التكوين المهني وتحسين قابلية تشغيل الشباب.