المذكرة السياحية
أبرز المشاركون في المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم”، المنظم اليوم الجمعة بطنجة، المساهمة الإنتاجية لمغاربة العالم في تنمية المملكة.
وشدد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على ضرورة تعزيز تعبئة مغاربة العالم باعتبارهم رافعة استراتيجية للتنمية والاستثمار، معتبرين أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز جاذبية المملكة وتقوية انخراط الجالية المغربية في المشاريع المهيكلة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الدور المهم الذي يلعبه مغاربة العالم في تحقيق تنمية ترابية شاملة وخلق توازن في توزيع الاستثمار، باعتبار ارتباطهم القوي بالمجالات الترابية التي ينحدرون منها.
واعتبر أن أهمية مواكبة المبادرات الاستثمارية لمغاربة العالم، قناعة تتجاوز الرهان الاقتصادي على أهميته، وتشكل ضرورة لترسيخ الثقة في مغرب صاعد، يُكرس الانتماء والطموح، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق، دعا الوزير الى الانخراط الجماعي لتمكين مغاربة العالم من الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها لها وطنهم من خلال عرض يرتكز، بالخصوص، على بنية تحتية بمواصفات عالمية ورأسمال بشري مؤهل، واتفاقيات تبادل حر واتفاقيات تجارية تمنح ولوجاً تفضيلياً إلى أسواق تضم حوالي 2,5 مليار مستهلك، واعتماد ميثاق جديد محفز للاستثمار.
كما دعا مغاربة العالم للاضطلاع بدور أكبر في الدينامية الاستثمارية التي يشهدها المغرب، لاسيما وأن المغرب يعيش محطة جديدة في مساره التنموي، تعزز دور القطاع الخاص، وتراهن على التموقع في سلاسل القيمة العالمية، وأن يكونوا فاعلين من خلال الاستثمار المنتج، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الابتكار، وخلق فرص الشغل، وفتح أسواق جديدة أمام المنتوج المغربي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، أهمية تعزيز مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار والتنمية الوطنية، مبرزا ضرورة إعداد استراتيجيات اقتصادية مندمجة تراعي الأبعاد المرتبطة بالاستثمار والابتكار وريادة الأعمال والتنمية الترابية.
وفي هذا الإطار، دعا السيد اليزمي إلى اعتماد أدوات مالية مبتكرة، من قبيل “سندات الجالية”، معتبرا أن المغرب يتوفر على جميع المقومات اللازمة لإنجاح هذا الرهان، بفضل الثقة التي تحظى بها المملكة وجاذبيتها الاقتصادية، إلى جانب الدينامية التي تتميز بها الجالية المغربية.
من جهته، أوضح الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل لمغاري، أن تنظيم هذا المنتدى يجسد العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، مذكرا بأن هذه الجالية مازالت مرتبطة ارتباطا وثيقا ببلدها الأم وتحذوها إرادة حقيقية للمساهمة في بناء مغرب الغد.
وأشار إلى أن المملكة تعمل، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، على تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج باعتبارها فاعلا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة عبر تشجيع الاستثمار ونقل الخبرات والمعارف، فضلا عن ربط شبكات الكفاءات المغربية عبر العالم.
أما رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المهدي التازي، فأكد أن مغاربة العالم يشكلون رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية للمملكة، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، مبرزا أن الجالية المغربية، التي يزيد عددها عن 6 ملايين شخص موزعين على أكثر من 120 بلدا، تمثل رأسمالا بشريا واقتصاديا مهما.
كما شدد على ضرورة توجيه تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بشكل أكبر نحو استثمارات إنتاجية ومبتكرة، مبرزا بروز جيل جديد من مغاربة العالم يستثمر في قطاعات واعدة، مثل الصناعة والطاقات المتجددة والتكنولوجيات المبتكرة.
وجرى هذا الحفل بحضور، على الخصوص، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية ومكونات المنظومة الاقتصادية الوطنية والجهوية.
ويشكل المنتدى المنظم من طرف وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وقطاع المغاربة المقيمين بالخارج التابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، محطة استراتيجية تروم إبراز الدور المحوري الذي يضطلع به مغاربة العالم في دعم دينامية الاستثمار والتنمية ببلادنا، بالإضافة إلى تعزيز تعبئة مختلف الفاعلين العموميين والخواص حول رؤية متكاملة من أجل دعم الاستثمار المنتج والمستدام بالمملكة.
ويتضمن المنتدى ندوتين رفيعتي المستوى حول مواضيع استراتيجية، تتمثل في “استثمارات مغاربة العالم: رافعة استراتيجية لتنمية المملكة”، و”دور المؤسسات في تشجيع استثمارات مغاربة العالم: المواكبة والتيسير والتمويل”.
وتم على هامش المنتدى، تخصيص فضاء للأروقة المؤسساتية، تحت إشراف وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين من مغاربة العالم ومختلف الفاعلين الترابيين في منظومة الاستثمار.

























































