المذكرة السياحية
قام المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يصادف 22 ماي، بزيارة ميدانية إلى إقليمي الرشيدية وتنغير، خصصت لتتبع مدى تقدم جيل جديد من المشاريع الهيكلية ذات الأثر الترابي القوي.
وتروم هذه المشاريع جعل الموارد الطبيعية والغابوية والسمكية رافعة حقيقية للتنمية المستدامة وخلق فرص الشغل وتعزيز الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، وذلك في إطار مقاربة مندمجة تقوم على التثمين المستدام للأنظمة البيئية، ودعم التعاونيات المحلية، وتشجيع ريادة الأعمال الخضراء.
وفي هذا الإطار، قام السيد هومي بزيارة إلى محمية امصيسي بإقليم تنغير، حيث قدمت له شروحات مستفيضة حول هذا الموقع ذي الأهمية البيولوجية والإيكولوجية، وكذا حول مشروع المحافظة والتثمين الإيكوسياحي لمحميات الحيوانات ذات الأحجام الكبيرة.
كما زار السيد هومي والوفد المرافق له، اليوم الخميس، محمية أفردو بإقليم الرشيدية، حيث تم تنفيذ عملية إطلاق للنعام وغزلان آدم.
وتندرج هذه العملية في إطار البرنامج الوطني لإعادة توطين الحياة البرية للحيوانات ذات الأحجام الكبيرة، الهادف إلى استعادة التوازن الإيكولوجي للأنظمة البيئية الجافة وصون الرصيد الوطني الحيواني.
كما قام الوفد بزيارة منطقة مخصصة لمكافحة زحف الرمال بإقليم الرشيدية، حيث تم إبراز الجهود التي تبذلها الوكالة الوطنية للمياه والغابات لحماية الواحات والبنيات التحتية والتنوع البيولوجي في مواجهة الآثار المتزايدة للتصحر والتغيرات المناخية.
وعلى مستوى سد الحسن الداخل، تم تقديم البرنامج المندمج لتهيئة المستجمع المائي وضفاف السد، والذي يشمل عمليات التشجير والمعالجة الميكانيكية للأودية وتحسين البنيات التحتية الخاصة باستقبال الزوار، فضلا عن إطلاق مشروع طموح لتنمية الصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية.
وفي تصريح للصحافة، قال السيد هومي إن الوكالة الوطنية للمياه والغابات اختارت هذه السنة تخليد اليوم العالمي للتنوع البيولوجي على مستوى جهة درعة تافيلالت، تحت شعار “العمل محليا من أجل أثر عالمي”.
وأضاف المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن تخليد هذا اليوم يشكل مناسبة للوقوف على مدى تقدم عدد من المشاريع الهيكلية، التي تهم على الخصوص إعادة توطين عدد من أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض في موائلها الطبيعية، ومكافحة زحف الرمال.
وأكد السيد هومي أن هذه المشاريع سيكون لها أثر إيجابي على الوحيش، وكذا على السياحة الإيكولوجية والتنمية المحلية، فضلا عن إسهامها في مواجهة آثار التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن هذه الجهود المتواصلة تجسد التزام المملكة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي.
من جهتها، أوضحت سارة بوهرس، رئيسة قسم التنشيط والشراكات بالمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن جهة درعة تافيلالت تزخر بتنوع بيولوجي كبير وغطاء نباتي متنوع جدا.
وأبرزت أن المديرية الجهوية تشرف على التدبير الكامل للمنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي بنسبة 100 في المائة، وعلى تدبير ثلاثة منتزهات أخرى بشكل جزئي، وهي المنتزه الوطني لخنيفرة بنسبة 30 في المائة، والمنتزه الوطني لتوبقال بنسبة 30 في المائة، والمنتزه الوطني إيريكي بنسبة 60 في المائة.
وأشارت، أيضا، إلى أن جهة درعة تافيلالت تضم 24 موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية، وستة مواقع رامسار، ومحميتين للمحيط الحيوي، وثلاث محميات للوحيش بأفردو وامصيسي ومحاميد الغزلان.
وحسب المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، فإن البرنامج الغابوي الجهوي عبأ استثمارا إجماليا يفوق ملياري درهم خلال الفترة 2020-2030.
ويهدف هذا البرنامج إلى النهوض بالحكامة الجيدة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية السياحة الإيكولوجية، وتثمين المنتجات الغابوية والنهوض بسلاسل الإنتاج، وتنمية الأحواض المائية ومكافحة زحف الرمال، ومواكبة مستعملي الغابات وإشراكهم في تدبير هذه الفضاءات الإيكولوجية، إلى جانب تحسين المهن المرتبطة بالمناطق الغابوية وخلق فرص الشغل.
وجرت هذه الزيارات بحضور، على الخصوص، والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، السعيد زنيبر، وعامل إقليم تنغير، إسماعيل هيكل، إضافة إلى شركاء مؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني.

























































