المذكرة السياحية
بلغ عدد المشاريع المنجزة على مستوى عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، أزيد من 1340 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي يناهز 585 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بما يفوق 355 مليون درهم.
وجرى تقديم هذه المعطيات خلال حفل نظم، اليوم الخميس، برئاسة عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني خديجة بنشويخ، بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنظمة هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
وأكدت السيدة بنشويخ، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أضحت، منذ إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورشا استراتيجيا وبنيويا في خدمة التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي.
وأضافت أنه بفضل انخراط مختلف الفاعلين واعتماد حكامة متجددة وفعالة، تم إنجاز أزيد من 1340 مشروعاً على مستوى العمالة.
وأبرزت أن المرحلة الثالثة من هذه المبادرة الملكية كرست تحولا نوعيا في مقاربتها، من خلال التركيز على تنمية الرأسمال البشري، وتعزيز النجاعة في التدبير، واعتماد آليات دقيقة لقياس الأثر، مع مواصلة ترسيخ دورها كرافعة أساسية للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم إدماج الفئات في وضعية هشاشة.
وتابعت أن تخليد هذه الذكرى يشكل محطة لتكريس دينامية الحكامة الترابية التشاركية، وفرصة لتثمين المنجزات المحققة، وتعزيز انخراط مختلف المتدخلين في مواصلة جهود التنمية البشرية المستدامة.
من جانبه، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعة الحي الحسني يوسف بلعباس، عرضا حول الحكامة الترابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى العمالة، سلط من خلاله الضوء على آليات التنسيق والتخطيط وتتبع المشاريع، وكذا الدور المحوري للهيئات الترابية في تحديد حاجيات الساكنة وتنفيذ البرامج.
كما جرى عرض شريط مؤسساتي حول منجزات المبادرة على مستوى العمالة، يبرز الجهود المبذولة في مجالات محاربة الهشاشة، والتعليم، والإدماج الاقتصادي للشباب، فضلا عن صحة وتغذية الأم والطفل.
من جهتهم، شدد ممثلو أجهزة الحكامة الترابية، في مداخلاتهم، على أهمية الالتقائية والتنسيق الترابي من أجل تعزيز فعالية تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما أبرزوا الدور الذي تضطلع به اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في تنسيق وتتبع المشاريع على المستوى الإقليمي، إلى جانب دور اللجان المحلية للتنمية البشرية باعتبارها آليات للقرب تستجيب لحاجيات الساكنة.
وأكدوا أهمية مساهمة النسيج الجمعوي في تعزيز الأثر الاجتماعي للمشاريع، مع طرح سبل كفيلة بتحسين الحكامة الترابية والرفع من نجاعتها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أكد بلعباس أن نموذج الحكامة الذي تعتمده المبادرة يشكل رافعة أساسية لتعزيز الأثر الاجتماعي للتدخلات، ومواكبة إصلاحات السياسات الاجتماعية والتنمية البشرية.
وأوضح أن شعار هذه السنة يركز على الحكامة التشاركية والشاملة باعتبارها مدخلا لتحقيق تنمية بشرية مستدامة، من خلال تعزيز التقائية البرامج وتعبئة مختلف الفاعلين العموميين والخواص والجمعويين.
وأضاف أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الاضطلاع بدورها كآلية فعالة للتنسيق الترابي وتوحيد الجهود والموارد في خدمة مشاريع التنمية البشرية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتميز هذا الاحتفاء الذي ترأسه عامل العمالة بحضور، على الخصوص، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، محمد ديب، على تدشين ثلاثة مشاريع تروم تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتشجيع تفتح التلاميذ، وذلك في إطار شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجمعيات الشريكة.
ويتعلق الأمر بتهيئة وتجهيز مركز خاص بالأطفال حاملي القوقعة بالمدرسة الابتدائية الياسمين، وجناح لتعلم اللغات بالثانوية الإعدادية عبد الله كنون، بالإضافة إلى قاعة للعروض والأنشطة الفنية بالثانوية التأهيلية ابن الهيثم.

























































