مراكش: يوم دراسي حول التسويق كرافعة للتمكين الاقتصادي للنساء

المذكرة السياحية

شكل موضوع التسويق كرافعة للتمكين الاقتصادي للنساء والتنمية الترابية الدامجة، محور يوم دراسي نظم يوم الأربعاء بمراكش، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وجمعويين، إلى جانب عضوات تعاونيات نسائية من جهة مراكش – آسفي.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم في إطار إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة والاحتفاء بالذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في سياق إبراز أهمية التمكين الاقتصادي للنساء في تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على دور التسويق، لاسيما الرقمي، في تطوير مشاريع التعاونيات النسائية والأنشطة المدرة للدخل.

وخلال هذا اليوم الدراسي، الذي نظمته وكالة التنمية الاجتماعية بشراكة مع جامعة القاضي عياض وجمعية دعم المبادرات التنموية، تناول المشاركون عددا من المواضيع المرتبطة بتطوير مشاريع التعاونيات والمبادرات النسائية، من بينها آليات التسويق الرقمي، والذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات تثمين المنتجات المحلية.

 وفي كلمة بالمناسبة، أوضح مدير وكالة التنمية الاجتماعية، يوسف أوخلو، أن مساهمة النساء في الناتج الداخلي الخام لا تتجاوز 25 في المائة، رغم الدور المحوري الذي يضطلعن به في الاقتصاد الوطني من خلال أنشطة ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في مجالي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

 كما شدد على ضرورة توظيف تكنولوجيات التواصل الحديثة والأدوات الرقمية من أجل النهوض بتسويق منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبرا أن التسويق الرقمي أضحى اليوم رافعة أساسية لتحسين إشعاع المنتجات المحلية، وتوسيع الولوج إلى الأسواق، وتعزيز تنافسية التعاونيات النسائية.

 وفي هذا الإطار، أكد أن وكالة التنمية الاجتماعية تضع خبرتها وآليات المواكبة التي تتوفر عليها رهن إشارة تعزيز قدرات النساء عضوات التعاونيات، من خلال برامج للتكوين والتأطير والدعم التقني، تروم تعزيز تمكينهن الاقتصادي وضمان استدامة مشاريعهن.

 من جهتها، أشارت نائبة رئيس مجلس جهة مراكش – آسفي، زبيدة الرويجل، إلى أن اتفاقية الشراكة المبرمة بين مجلس الجهة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ممثلة في وكالة التنمية الاجتماعية، إلى جانب ولاية جهة مراكش – آسفي، تشكل إطارا استراتيجيا للتعاون المؤسساتي، يهدف إلى إرساء نموذج للإلتقائية بين برنامج التنمية الجهوية ومحاور البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء “مغرب التمكين”.

وبعد أن أبرزت أن جهة مراكش – آسفي تزخر بمؤهلات واعدة في مجالات السياحة التضامنية والفلاحة والصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، والتي تشكل صلب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة، سلطت السيدة الرويجل، الضوء على البرامج التي أطلقها مجلس الجهة لتشجيع هذا النمط من الاقتصاد، بما يساهم في تطوير قدرات النساء، خاصة بالعالم القروي، وتحسين ظروف عيشهن.

من جانبه، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، أن جهة مراكش – آسفي تزخر بنساء متميزات يشرفن على تعاونيات ومقاولات صغرى ومشاريع متنوعة، ويساهمن في خلق الثروة ودعم أسرهن وتعزيز الروابط الاجتماعية داخل المجتمع، مبرزا دور الجامعة باعتبارها فاعلا مؤثرا في المجتمع ومسؤولا عن فهم التحولات التي يشهدها والمساهمة في معالجتها.

وأضاف “نعمل بجامعة القاضي عياض على إدماج قضية التمكين الاقتصادي للنساء ضمن مختلف المسارات التكوينية، من خلال برامجنا البيداغوجية التي تولي أهمية متزايدة لقضايا المساواة والتنمية المستدامة وريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي، بهدف تكوين طلبة لا يكتفون بالمعرفة النظرية، بل يمتلكون أيضا وعيا نقديا وفهما عميقا للتحديات المجتمعية، وقدرة على الإسهام في بلورة حلول مبتكرة”.

 وتميز هذا اللقاء بتقديم عرض حول “وضعية التمكين الاقتصادي للنساء بجهة مراكش – آسفي”، إلى جانب استعراض تجارب نسائية ناجحة في المجال التعاوني على مستوى الجهة.

 كما تم توقيع اتفاقية شراكة إطار بين جامعة القاضي عياض ووكالة التنمية الاجتماعية، تروم إنجاز دراسات استشرافية من طرف المختبرات الجامعية لتحليل واقع المشاركة الاقتصادية للنساء واقتراح حلول تعزز استقلاليتهن الاقتصادية.