جرادة/تنمية بشرية: تعزيز العرض الصحي بإحداث مركز إقليمي مندمج للترويض الطبي

المذكرة السياحية

جرى، اليوم الأربعاء بجرادة، تدشين مركز إقليمي مندمج للترويض الطبي، بكلفة إجمالية ناهزت 2,65 مليون درهم، وذلك في إطار تخليد الذكرى الـ21 لإعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويروم هذا المشروع، الذي أشرف على تدشينه عامل إقليم جرادة، شكيب بلقايد، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات محلية، تقريب وتجويد العرض الصحي الموجه لساكنة تفوق 103 آلاف نسمة، لاسيما نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وتأتي هذه المنشأة، المنجزة بشراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وشركة العمران بجهة الشرق، لتعزيز البنيات التحتية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الإقليم، تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية للمرحلة الثالثة من المبادرة.

ويضم هذا المركز، المشيد على مساحة 250 مترا مربعا، عدة قاعات مخصصة للاستقبال، والعلاجين الطبيعي، والنفسي الحركي، إلى جانب مرافق إدارية وصحية أخرى.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرادة، جلال التكموتي، أن إحداث هذا المركز يأتي لتعزيز جودة الخدمات وبنيات الاستقبال الموجهة للفئات الهشة، مشيرا إلى أن هذه المنشأة تُعد نموذجية بالنظر لتجهيزاتها الحديثة وهندستها المعمارية التي تضمن ولوجية مرنة لكافة المرتفقين.

من جانبه، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، محمد جبيلو، أن هذا المركز يأتي لتعزيز العرض الصحي بالإقليم، مبرزا أنه لا يقتصر على الترويض الطبي الكلاسيكي فحسب، بل يوفر تخصصات متكاملة تشمل العلاج النفسي الحركي، وتصحيح النطق، وتقويم البصر.

وفي سياق متصل، وعلى مستوى الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وفك العزلة عن العالم القروي، أشرف عامل الإقليم والوفد المرافق له، على إعطاء انطلاقة استغلال شبكة الكهرباء بكل من جماعتي العوينات واولاد غزيل، بتكلفة إجمالية بلغت 1,8 مليون درهم.

ويمكن هذا المشروع من ربط 16 كانونا (12 بالعوينات و4 بأولاد غزيل) بالشبكة الكهربائية، بغية تحسين ظروف عيش الساكنة القروية، وتأمين ولوجها المستدام لهذه المادة الحيوية.

وبجماعة عين بني مطهر، وفي إطار الدعم الموجه للأجيال الصاعدة وتتبع وضعهم الصحي، جرى تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات للصحة المدرسية لفائدة تلاميذ مدرسة عبد الواحد المراكشي.

وتندرج هذه الحملة الطبية في إطار شراكة بين المندوبيتين الإقليميتين لوزارتي الصحة والحماية الاجتماعية، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وفدرالية جمعيات إقليم جرادة.

وقد لقيت هذه المبادرة الإنسانية، التي شملت عدة تخصصات، منها طب الأطفال، والطب العام، وطب العيون، وطب الأسنان، وطب الأذن والأنف والحنجرة، استحسانا من لدن الفئة المستهدفة، خاصة ما يتعلق بالاستفادة المجانية من عدة فحوصات (قياس النظر، توزيع نظارات طبية، علاج الأسنان،…).

ويذكر أن مختلف هذه المشاريع تجسد فلسفة وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تضع الاستثمار في الرأسمال البشري ودعم الأجيال الصاعدة في صلب أولوياتها، مع إيلاء عناية خاصة للنساء والأطفال في وضعية هشاشة، لاسيما بالوسط القروي.