المذكرة السياحية
أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الخميس بطنجة، أن المغرب يتوفر، اليوم، على كافة المقومات لترسيخ تنميته ضمن طموح بحري حديث وسيادي وموجه نحو المستقبل.
وأوضح الوزير خلال حفل افتتاح فعاليات الدورة الأولى للمناظرة البحرية الوطنية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن المغرب، بفضل استقراره وبنياته التحتية وخبرته اللوجيستية وموقعه الجغرافي، يتوفر على كافة المؤهلات التي تمكنه من لعب دور محوري في تعزيز المبادلات الإقليمية وفتح بلدان الساحل على مسالك التجارة الدولية.
وأبرز المسؤول، في هذا السياق، أن المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والمبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية، وتطوير الربط البحري لهذه الدول، تعكس الرؤية المتبصرة لجلالة الملك لمستقبل المنطقة والتي تنبني على تصور جديد للفضاء الأطلسي الإفريقي يرتكز على الربط والتنمية المشتركة والاندماج الاقتصادي.
كما أن المغرب، يضيف السيد قيوح، خلال حفل افتتاح هذه التظاهرة الذي عرف مشاركة وزير التجهيز والماء، نزار بركة، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، والأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، يواصل تعزيز مكانته كمنصة استراتيجية للربط والتبادل والتعاون بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية.
وشدد على أن القطاع البحري يشكل ركيزة أساسية لهذه الدينامية، حيث تساهم عدة مشاريع مهيكلة في تنزيل هذه الرؤية، خاصة بالأقاليم الجنوبية، ليس فقط على مستوى الموانئ، بل كذلك على مستوى الطرق والسكك الحديدية أو المناطق اللوجيستيكية.
وذكر في هذا السياق بأن مشاريع موانئ طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي وتوسيع وعصرنة باقي الموانئ، كميناء الدار البيضاء والجرف الأصفر واكادير، إلى جانب تطوير الشبكات السككية وربطها بالموانئ الرئيسية للمملكة والطرق السيارة والمنصات اللوجيستيكية الوطنية ومجموعة من الموانئ الجافة، تعكس رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز دور المغرب كمحور إقليمي ودولي للربط والتبادل.
وفي سياق الشراكات الدولية، ذكر الوزير بتعزيز المغرب لشراكاته مع المنظمة البحرية الدولية ومختلف الهيئات والمؤسسات الدولية والإقليمية المتخصصة، ومن بينها الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية.
من جانبه، أشاد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تطوير قطاع الملاحة البحرية والاستثمار فيه، مبرزا الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع الذي يضمن نقل جزء كبير من البضائع العالمية.
كما أبرز التزام المملكة المغربية بدعم التعددية والتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، لاسيما من أجل تعزيز نقل بحري آمن ومؤمَن وصديق للبيئة، مع الحفاظ على حرية الملاحة ووضع الإنسان في صلب الأولويات.
ومن جهة أخرى، أعرب عن ارتياحه لتنظيم هذه المناظرة بمدينة طنجة التي وصفها ب” ملتقى استراتيجي بين المحيط الأطلسي والمتوسط”، مشيدا في هذا السياق بالدور الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط ، أول ميناء في المنطقة، إلى جانب المشاريع اللوجستية والبنيات التحتية الكبرى التي أُطلقت بالمملكة، خاصة الموانئ والقطار فائق السرعة وأوراش بناء السفن والوقود الأخضر.
وستعرف المناظرة، التي تنظمها وزارة النقل واللوجستيك تحت شعار “المغرب، أمة بحرية صاعدة”، تنظيم سلسلة من الندوات الاستراتيجية المخصصة لمناقشة أبرز رهانات القطاع البحري الوطني والدولي.
وستهم المناقشات، على الخصوص، دور القطاع البحري في المبادرة الملكية الأطلسية وانفتاح دول الساحل على الفضاء الأطلسي، واستراتيجيات تطوير أسطول بحري تنافسي، وإصلاح الحكامة والإطار التنظيمي للقطاع، وكذا الآفاق التي يتيحها اللوجيستيك البحري باعتباره رافعة للتنافسية الاقتصادية.
كما ستتناول المناظرة التحديات المرتبطة بالابتكار، وتكوين الكفاءات، وتنمية الرأسمال البشري البحري، بمشاركة مؤسسات التكوين، والفاعلين الصناعيين، وممثلي مهن البحر، فضلا عن مناقشة القضايا المرتبطة بالسلامة والأمن البحريين، وحماية البيئة البحرية، والتزامات المملكة في مجال الاستدامة والانتقال البيئي، وفق توجهات المنظمة البحرية الدولية.
وتشكل هذه المناظرة محطة مهمة في مسار التفكير الجماعي حول مستقبل القطاع البحري بالمملكة، كما تعكس طموح المغرب إلى تعزيز تموقعه كفاعل مرجعي في المجالات البحرية والمينائية واللوجيستيكية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.


























































