الألعاب الإلكترونية: المغرب يزخر بمواهب قادرة على بناء منظومة تنافسية

المذكرة السياحية

أكد مدير التطوير بمجموعة “كلاود إمبيريوم غيمز” الدولية، إيرين روبرتس، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب يزخر بالمواهب الإبداعية ويتوفر على كل المقومات اللازمة لبناء منظومة ألعاب إلكترونية قادرة على المنافسة على الصعيد العالمي.

وخلال ندوة صحافية نظمت في إطار الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، أشاد روبرتس، وهو أحد الأسماء البارزة عالميا في صناعة ألعاب الفيديو، بشغف المطورين الشباب المغاربة وتفانيهم في عملهم واستعدادهم لتكريس كل جهودهم من أجل إخراج مشاريعهم إلى حيز الوجود.

وبالنسبة لهذا الفاعل المخضرم في صناعة ألعاب الفيديو، المعروف بدوره في تطوير لعبة الخيال العلمي “ستار ستيزن”، فإن التزام المبدعين المحليين يشكل المحرك الحقيقي لهذه الصناعة الناشئة بالمملكة.

ومن أجل تحقيق التميز داخل هذه السوق العالمية شديدة التنافسية، دعا الخبير الدولي المطورين المغاربة إلى استثمار هويتهم الثقافية والتاريخية الخاصة بدل إعادة إنتاج النماذج القائمة.

وقال إن “لإفريقيا والمغرب حكاياتهما الخاصة وقصصهما الفريدة، وهو ما يشكل قوة حقيقية في مواجهة الإنتاجات الغربية والآسيوية”.

ولدى حديثه عن التحديات الهيكلية للقطاع، أكد روبرتس على الحاجة الملحة إلى التمويل، مبرزا أن استثمارا أوليا متواضعا على الصعيد الدولي يمكن أن يكون كافيا لدفع استوديو مغربي قدما نحو تطوير نموذج أولي متين.

كما أكد على أهمية التكوين التقني المتخصص، داعيا إلى اعتماد مسارات تكوينية تطبيقية، خصوصا في مجالات الفن ثلاثي الأبعاد (3D) والبرمجة، بما يتلاءم مع متطلبات سوق الشغل الفعلية.

ولتحويل هذه المؤهلات إلى صناعة مستدامة، يقترح المسؤول على الاستوديوهات المحلية التركيز، في مرحلة أولى، على تطوير ألعاب فردية (Single Player) متقنة، يتم إطلاقها بنظام “الولوج المبكر” بهدف تحقيق مداخيل أولية.

وأشار أيضا إلى أن العمل بنظام “إسناد الخدمات” (Outsourcing) لفائدة الاستوديوهات العالمية الكبرى يشكل رافعة أساسية، لأنه يسمح بتوليد موارد مالية يمكن إعادة استثمارها في تطوير علامات ألعاب مغربية خالصة.

من جهة أخرى، أبرز المطور أهمية عودة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج التي اكتسبت خبرات هائلة داخل كبريات الشركات العالمية في هذا المجال إلى المملكة.

وأشاد بالجهود التي يبذلها المغرب للنهوض بهذا القطاع الواعد، معتبرا أن اعتماد تحفيزات حكومية، من قبيل الائتمانات الضريبية، من شأنه أن يجذب المستثمرين الأجانب بشكل كبير.

وخلص إلى أن نجاحا تجاريا مغربيا كبيرا واحدا فقط، مدعوما بإصرار الفاعلين المحليين، كفيل بوضع المملكة ضمن أبرز صناع الألعاب الإلكترونية على الخريطة العالمية.

ويأتي تنظيم الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، التي تحتضنها الرباط، في سياق يكرس اختيار منظمة اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وفقا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل مدينة الأنوار عاصمة ثقافية.

وتسلط هذه النسخة الجديدة، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل، حول موضوع “المواهب المغربية”، الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تساهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.