المذكرة السياحية
جرى تسليط الضوء على دور الجالية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز إشعاع المملكة، خلال لقاء نظم بمدينة خيرونا حول موضوع “الجالية المغربية بين البعد الجغرافي واستمرارية الانتماء”.
وعرف هذا اللقاء، المنظم الأحد الماضي في إطار شراكة بين الجمعية الوطنية للشباب المغاربة، والقنصلية العامة للمملكة المغربية بخيرونا، والمعهد المغربي لسياسات التنمية، والجمعية الثقافية لـ “روزيس”، مشاركة أكاديميين وباحثين، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني المغربي المقيمين بإسبانيا.
وأكد المشاركون في هذا اللقاء أن الجالية المغربية بالخارج لا تشكل مجرد امتداد ديمغرافي للمملكة فحسب، بل تمثل قوة ثقافية واقتصادية وإنسانية تسهم في الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي إشعاع المغرب وقيمه داخل المجتمعات الأوروبية.
وتمحورت النقاشات، على الخصوص، حول دور مغاربة العالم في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترافع لفائدة القضايا الوطنية، وأهمية الدبلوماسية الموازية في تعزيز العلاقات المغربية الإسبانية والتقارب بين الشعوب، فضلا عن مساهمة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
كما شدد المتدخلون على دور المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والتعايش، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الهوية المغربية والثقافة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية المغربية بالخارج.
وسجلوا، في السياق ذاته، أهمية الحفاظ على حس الانتماء الوطني لدى مغاربة العالم، بالرغم من البعد الجغرافي وتنوع سياقات بلدان الإقامة.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت القنصل العام للمغرب بخيرونا، عائشة بن العلمي، أن القنصلية تنهج سياسة القرب والانفتاح تجاه أفراد الجالية المغربية والفاعلين الجمعويين، مشددة على أن أبواب القنصلية تظل مفتوحة أمام المبادرات الجادة الرامية إلى تعزيز روابط مغاربة العالم بوطنهم الأم.
من جانبه، اعتبر رئيس الجمعية الثقافية لـ “روزيس”، محمد مجدي، أن الدفاع عن القضايا الوطنية لم يعد مقتصرا على المؤسسات الرسمية فحسب، بل بات يرتكز أيضا على الانخراط الفاعل للمجتمع المدني والفاعلين المدنيين والثقافيين والإعلاميين، من أجل تعزيز حضور المغرب في المحافل الدولية وتوطيد قيم الروح الوطنية والتشبث بالهوية المغربية لدى الأجيال الجديدة.
وبهذه المناسبة، دعا المشاركون إلى دعم المبادرات الأكاديمية والثقافية والجمعوية الموجهة لترسيخ الهوية المغربية بالخارج، وتشجيع الكفاءات المغربية المقيمة خارج المملكة على المساهمة في التنمية الوطنية ونقل الخبرات، فضلا عن تعزيز الشراكات بين المؤسسات المغربية وفاعلي المجتمع المدني بالخارج.


























































