المذكرة السياحية
أفاد عامل إقليم مديونة علي سالم الشكاف، اليوم الاثنين، أنه تم إنجاز ما مجموعه 1.104 مشروع بالإقليم خلال الفترة الممتدة ما بين 2005 و2025 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي إجمالي بلغ 627.25 مليون درهم، منها 362.08 مليون درهم كمساهمة من صندوق المبادرة.
وأكد الشكاف، خلال حفل نظم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستثمارات المنجزة والأثر الإيجابي الملموس للمشاريع المنجزة على تحسين ظروف عيش الساكنة المستهدفة.
وأضاف أنه “منذ انطلاقتها حققت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حصيلة إيجابية ومكتسبات نوعية على مستوى إقليم مديونة، شملت مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، بفضل التعبئة الجماعية والالتزام المسؤول لجميع المتدخلين والشركاء.”
وأبرز أن المبادرة ساهمت في تعزيز البنيات التحتية الاجتماعية الأساسية، وتقريب خدمات الصحة والتعليم من المواطنين، ودعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، وتوسيع عرض التعليم الأولي، فضلا عن مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة وتحسين ظروف استقبالهم ومتابعتهم الاجتماعية.
وتابع المسؤول الترابي أن المبادرة أولت اهتماما كبيرا للشباب من خلال دعم منصاتهم وتشجيع روح المقاولة ومواكبة حاملي المشاريع وتعزيز قابلية تشغيلهم وإدماجهم الاقتصادي، مما أتاح لهم فرصا حقيقية للانخراط في التنمية المحلية والإسهام فيها.
وأوضح أن المبادرة ساهمت بشكل ملموس في رفع التحديات المرتبطة بالنمو الديموغرافي المتسارع الذي يشهده الإقليم ، مع إرساء دينامية تنموية واعدة، جعلت منه ورشا مفتوحا على مشاريع اجتماعية وثقافية ورياضية واقتصادية ذات تأثير مباشر على الساكنة.
وأضاف أن الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، يشكل مناسبة لاستحضار أن الحكامة، بوصفها ركيزة أساسية في تنزيل برامج المبادرة، لم تعد مجرد مفهوم تدبيري، بل غدت آلية فعلية تضمن الفعالية والشفافية والتقارب بين مختلف الفاعلين.
وفي هذا الإطار، أكد على اعتماد ميكانزمات متقدمة للتتبع والتقييم، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إشراك فعال للسلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة وفاعلي المجتمع المدني وجميع الشركاء، بما يكفل استدامة المشاريع ويعزز أثرها الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبها، قدمت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، سهام بوخرواعة، عرضا استعرضت فيه حصيلة إنجازات المبادرة بالإقليم خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2025، مشيرة إلى برمجة 476 مشروعا خلال هذه المرحلة بنسبة إنجاز بلغت 87 في المائة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع كلفت غلافا ماليا بلغ 265.25 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بـ 139.98 مليون درهم.
وفي إطار البرنامج الأول للمبادرة الرامي إلى تدارك العجز في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، أوضحت بوخرواعة أن المشاريع التي تم إطلاقها تهم قطاعات التعليم (22 مشروعا) والصحة (6 مشاريع) والماء والكهرباء (4 مشاريع).
وفي ما يتعلق بالبرنامج الثاني المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، أشارت إلى أن هذا البرنامج استهدف 11 فئة هشة، موضحة أن 44 مشروعا بغلاف مالي بلغ 33 مليون درهم استهدف مساعدة المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، أي 26 مشروعا (14 مليون درهم) تهم دعم الإدماج السوسيو اقتصادي، في حين يستهدف 14 مشروعا (44 مليون درهم) مجالات حماية الطفولة والشباب.
أما البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فقد مكن من إدماج 234 شابا في سوق الشغل، وكذا إحداث 124 مقاولة و 21 تعاونية منها 11 تعاونية نسائية.
وعلاقة بالبرنامج الرابع المتعلق بتنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، فإن المشاريع المنجزة تتعلق بصحة الأم والطفل والتعليم الأولي وتعزيز دعم التمدرس.
وعلى هامش هذا اللقاء، جرى التوقيع على اتفاقية دعم وشراكة بين عمالة إقليم مديونة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وروتاري الدار البيضاء مارينا، بهدف إحداث مركز صحي اجتماعي “الصفاء” بجماعة المجاطية أولاد الطالب.

























































