المذكرة السياحية
بلغ عدد المشاريع المنجزة على مستوى إقليم النواصر، خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، 536 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي تجاوز 330 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة بما يفوق 258 مليون درهم.
وأفادت معطيات قدمها رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم النواصر أحمد سعد، اليوم الاثنين، خلال لقاء نظم بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن هذه الحصيلة تندرج في إطار تنزيل برامج المرحلة الثالثة للمبادرة.
وفي هذا السياق، استعرض السيد سعد تفاصيل التدخلات الرامية إلى النهوض بالرأسمال البشري، لاسيما ما يتعلق بتدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فضلاً عن الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وتشير المعطيات المقدمة إلى أن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب شمل 331 مشروعا ونشاطا، بكلفة إجمالية بلغت 78,03 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ54,25 مليون درهم، فيما مكن هذا البرنامج من إحداث 141 مقاولة وشركة، و 29 تعاونية، ضمنها 28 تعاونية نسائية، فضلا عن إدماج 688 شابا في سوق الشغل.
من جهته، شمل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة دعم فئات متعددة، من بينها الأشخاص في وضعية إعاقة دون موارد، والمسنون المحتاجون، والأطفال المتخلى عنهم، والنساء في وضعية هشاشة، والسجناء السابقون دون موارد، من خلال مشاريع ومراكز اجتماعية بلغت طاقتها الاستيعابية 3320 مستفيدا.
وجرى هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم النواصر جلال بنحيون، بمقر العمالة، تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، بحضور منتخبين ورؤساء مصالح لاممركزة وممثلي مؤسسات عمومية وفعاليات جمعوية وأعضاء أجهزة الحكامة الترابية للمبادرة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد بنحيون أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت منذ انطلاقتها تحولا نوعيا في مقاربة قضايا التنمية البشرية والاجتماعية بالمملكة، باعتبارها ورشا ملكيا رائدا يقوم على جعل الإنسان في صلب الفعل التنموي.
وأبرز أن اختيار شعار الحكامة لهذه الذكرى يعكس أهمية المقاربة التشاركية في تنزيل برامج المبادرة، مشيرا إلى أن الحكامة الجيدة تشكل رافعة رئيسية لضمان الالتقائية بين المتدخلين، وتحقيق النجاعة في تدبير الموارد، وتوجيه المشاريع نحو الأولويات الحقيقية للساكنة، بما يضمن الأثر الإيجابي والاستدامة.
كما شدد على أن الحكامة الترابية للمبادرة تقوم على مبادئ الشفافية، والنجاعة، والتخطيط التشاركي، فضلا عن إشراك مختلف الفاعلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح خارجية وقطاع خاص ونسيج جمعوي، في اقتراح الحلول وتتبع تنفيذ المشاريع وتقييم آثارها على المواطن.
واعتبر أن الحديث عن الحكامة الترابية يقتضي الوقوف عند المكتسبات المحققة واستحضار التحديات المطروحة والآفاق المستقبلية، لاسيما ما يتعلق بتطوير آليات التتبع والتقييم، ودعم قدرات الفاعلين المحليين، وتكريس الرقمنة، وتحقيق مزيد من الالتقائية بين مختلف البرامج الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أشار عامل الإقليم إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنتا، على مستوى إقليم النواصر، من إنجاز 424 مشروعا، بكلفة إجمالية تجاوزت 331 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بمبلغ 213 مليون درهم، وهي مشاريع استهدفت، على الخصوص، تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر هشاشة.
أما بخصوص المرحلة الثالثة، أبرز السيد بنحيون أنها عرفت، خلال الفترة ما بين 2019 و2025، إنجاز 536 مشروعا، بكلفة إجمالية تجاوزت 330 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 258 مليون درهم، وذلك بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين وأجهزة الحكامة، في إطار حكامة تشاركية دامجة.
وعرف هذا اللقاء تقديم مداخلات لممثلي المصالح الخارجية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، الذين أكدوا على ضرورة مواصلة التعبئة الجماعية لتعزيز الحكامة الترابية، وتثمين المكتسبات المحققة، وتقوية الالتقائية بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تنمية دامجة ومستدامة.
وتميز هذا اللقاء، أيضا، بتنظيم حفل توزيع معدات لدعم السجناء السابقين من أجل خلق مشاريع مدرة للدخل بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
إثر ذلك، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة مجمع الكوثر الاجتماعي في جماعة أولاد صالح، حيث تم تسليط الضوء على جهود المبادرة في توفير الإيواء للمسنين والأطفال المتخلى عنهم.

























































