المذكرة السياحية
بلغ إجمالي المشاريع والعمليات المنجزة أو المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم جرسيف، 777 مشروعا وعملية؛ موزعة بين 729 مشروعا خلال المرحلة الثالثة (2019-2025)، و48 مشروعا جديدا برسم مخطط عمل سنة 2026، تشمل قطاعات اجتماعية واقتصادية حيوية.
وتم استعراض هذه الحصيلة خلال لقاء تواصلي نظمته عمالة إقليم جرسيف، اليوم الإثنين، تخليدا للذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”.
وترأس هذا اللقاء عامل إقليم جرسيف، عبد السلام الحتاش، بحضور رؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية، ومنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد الحتاش أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، شكلت مشروعا مجتمعيا متكاملا ورافعة استراتيجية لمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، ارتكازا على التعبئة الجماعية والمقاربة التشاركية.
وسجل عامل الإقليم أن هذا الورش الملكي الرائد تمكن، على مدى 21 سنة، من تكريس مكانته كنموذج وطني لمواكبة السياسات العمومية الاجتماعية، متجاوزا التركيز الأولي على البنيات التحتية، ليضع العنصر البشري في صلب اهتماماته خلال المرحلة الثالثة عبر برامج تستهدف النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
واعتبر أن تخليد ذكرى هذه السنة يكتسي أهمية بالغة لتركيزه على “الحكامة الجيدة” كآلية لضمان فعالية واستدامة المشاريع، مشيرا إلى أن الحصيلة المحققة بإقليم جرسيف تعكس نجاحا ملموسا في بلوغ الأهداف المسطرة، وتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل الشباب والنساء والفئات الهشة، بما يعزز التنمية المستدامة.
من جهته، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، الحسن قارا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يعد محطة تواصلية هامة لاستحضار المكتسبات الكبرى للمبادرة بالإقليم، واستعراض تطور برامجها وآليات حكامتها منذ انطلاقتها.
وأوضح أن المبادرة رسخت مكانتها كدعامة أساسية للتنمية المحلية، بالنظر إلى أثرها المباشر في تحسين ظروف عيش الساكنة، فضلا عن إسهامها في تطوير أجهزة الحكامة الترابية بما يضمن التدبير الأمثل للمشاريع.
وشهد اللقاء تقديم مداخلات تفاعلية من لدن الفاعلين الترابيين، تضمنت مجموعة من الاقتراحات والتوصيات التي تروم تجويد آليات عمل أجهزة الحكامة لضمان نجاعة أكبر للمشاريع المنجزة.
وعلى هامش هذه الاحتفالية، أشرف عامل الإقليم على توزيع معدات مهنية لفائدة ستة شباب من حاملي المشاريع، وذلك في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب. وناهز الغلاف المالي الإجمالي لهذه العمليات 450 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 385 ألف درهم.
وفي تصريحات مماثلة، أبرز كل من هشام مجوط ويحيى الطيبي، المستفيدين من هذا الدعم في مجالي نجارة الألمنيوم والميكانيك المتنقل، أن هذا الورش الملكي مكنهما من تطوير مشروعيهما عبر توفير التجهيزات الأساسية، مما ساهم في دعمهما مهنيا وفتح أمامهما آفاقا واعدة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.

























































