عمالة سلا:المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت في إنجاز أزيد من 2100 مشروع منذ سنة 2005

المذكرة السياحية

أكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة سلا، سميرة صوالحين، اليوم الاثنين بسلا، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت منذ إطلاقها سنة 2005، وإلى غاية سنة 2025، في إنجاز أزيد من 2100 مشروع على مستوى العمالة.

وأوضحت صوالحين في كلمة خلال حفل نظم بمناسبة الذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن القيمة الإجمالية لهذه المشاريع التي استفاد منها 957 ألف شخص، فاقت مليار و200 مليون درهم، شكلت مساهمة المبادرة فيها 787,58 مليون درهم.

وأشارت صوالحين خلال هذا الحفل الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة سلا، إلى أن عدد المشاريع المنجزة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019- 2025) بعمالة سلا، بلغ 1293 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت 349,04 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ 297,38 مليون درهم.

وبحسب السيدة صوالحين، فإن مشاريع المرحلة الثالثة تتوزع على 24 مشروعا يتعلق بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، بكلفة 30,2 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ27,5 مليون درهم، واستفاد منها 22060 شخصا، و312 مشروعا بهدف مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة بكلفة 120,6 مليون درهم (87 مليون درهم مساهمة المبادرة)، استفاد منها 23334 شخصا.

كما تهم هذه المشاريع تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب (804 مشاريع) بكلفة 111,89 مليون درهم (97,27 مليون درهم مساهمة من المبادرة) استفاد منها 3757 شخصا، والدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة (153 مشروعا) بكلفة إجمالية بلغت 86.35 مليون درهم (85,61 مليون درهم مساهمة من المبادرة)، واستفاد منها 482 ألف شخص.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل عمالة سلا، عمر التويمي، أن نجاعة التنمية البشرية لم تعد مرتبطة فقط بإنجاز المشاريع والبرامج، بل أصبحت رهينة بجودة الحكامة وحسن التنسيق ودقة الاستهداف، إضافة إلى فعالية الالتقائية بين مختلف المتدخلين.

وأوضح التويمي أنه بالنسبة لعمالة سلا، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مختلف مراحلها وبرامجها، في مواكبة وتنزيل المشاريع ذات الوقع المباشر على الساكنة، سواء في مجال دعم الفئات في وضعية هشاشة، أو في مجال الإدماج الاجتماعي أو الاقتصادي للشباب والنساء.

ودعا إلى تعزيز ثقافة العمل التشاركي من أجل تطوير آليات التتبع والمواكبة، بما يضمن الالتقائية واستدامة المشاريع ويحقق الأهداف المتوخاة منها، مشددا على أن التنمية البشرية لا يمكن أن تتحقق إلا بتكامل الجهود وتوحيد الرؤى والانخراط الجاد والمسؤول لكل الشركاء.

ويأتي تخليد الذكرى ال21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يحمل هذه السنة شعار“حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، في سياق استحضار المسار التنموي الهام الذي راكمته المبادرة على مدى 21 سنة من العمل الميداني، باعتبارها ورشا ملكيا رائدا يروم النهوض بأوضاع الفئات المستهدفة، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، ودعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وترسيخ قيم التضامن والإنصاف والمشاركة.

وشكل هذا الموعد مناسبة لتسليط الضوء على منظومة الحكامة الترابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال مداخلات الفاعلين بأجهزة الحكامة الترابية للمبادرة، إلى جانب عرض فيديو مؤسساتي يوثق أبرز منجزات المبادرة على مستوى عمالة سلا.

وتميز هذا الحفل الذي حضره فاعلون ومنتخبون، بزيارة المعرض النموذجي بفضاء عرض وبيع منتوجات الصناعة التقليدية بسلا، بما يتيح إبراز عدد من المبادرات والمشاريع ذات الوقع المباشر على الساكنة المحلية.

ويشكل هذا الاحتفال محطة لتجديد التعبئة الجماعية حول قيم ومبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومواصلة العمل المشترك من أجل ترسيخ حكامة ترابية فعالة، قائمة على القرب والالتقائية والمشاركة، بما يساهم في تحقيق تنمية بشرية مستدامة وشاملة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

     يشار إلى أنه، وفي إطار الانفتاح على التجارب الميدانية المرتبطة بالإدماج الاقتصادي، سيتم تنظيم لقاءات تواصلية حول التمكين الاقتصادي للنساء بجماعات سيدي أبي القناديل وعامر والسهول، من 19 إلى 22 ماي الجاري، وذلك في انسجام مع الأهداف الرامية إلى دعم قدرات النساء وتعزيز مشاركتهن في الدينامية التنموية المحلية.