“التحدي الأخضر – فاس شور 2026”: أزيد من 1000 مشارك يلتئمون بفاس حول الرياضة والمسؤولية البيئية

المذكرة السياحية

شارك أزيد من 1000 مشارك من مختلف الفئات العمرية، الأحد بفاس، في النسخة الأولى من “التحدي الأخضر – فاس شور 2026” ، وهو سباق حواجز بطابع إيكولوجي، جمع بين العائلات والهواة والرياضيين المحترفين في أجواء مزجت بين التحدي البدني وروح التآزر والتحسيس البيئي.

ونُظمت هذه التظاهرة الرياضية على مسار يمتد على خمسة كيلومترات، تخللته 12 عقبة، حيث تحولت فضاءات “فاس شور” إلى ساحة كبرى للأنشطة، تقاسم خلالها الكبار والصغار والمسنون تجربة جماعية طبعتها روح التعاون وتجاوز الذات والعمل الجماعي.

وكان أصغر المشاركين في هذه الدورة يبلغ من العمر 7 سنوات، فيما بلغ أكبرهم سنا 75 سنة، ما يعكس الطابع المفتوح و متعدد الأجيال لهذا السباق المتاح أمام مختلف الفئات.

وطيلة الفترة الصباحية، خاض المشاركون مختلف التحديات في أجواء احتفالية وحيوية، تخللتها لحظات من التشجيع الجماعي والاسترخاء العائلي، فيما ساهمت مجموعة من الفقرات التنشيطية في تعزيز الطابع الودي للتظاهرة.

كما تميز الحدث ببعده البيئي، إذ حرص المنظمون على اعتماد مقاربة تقوم على تقليص النفايات والتحسيس بأهمية حماية البيئة، خاصة من خلال توزيع قنينات قابلة لإعادة الاستعمال على المشاركين، عوض قنينات الماء البلاستيكية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أمين الإدريسي، عضو اللجنة المنظمة، أن هذه التظاهرة، التي انطلقت سنة 2019، تروم تجاوز البعد الرياضي المحض، عبر تشجيع المشاركين على تبني سلوكيات أكثر مسؤولية تجاه البيئة.

وأضاف أن هذا السباق، المنظم وفق مبادئ صديقة للبيئة، يهدف أيضا إلى ترسيخ قيم التضامن والمواطنة، من خلال إشراك جمعيات خيرية وإطلاق مبادرات للتحسيس البيئي.

وأشار الإدريسي إلى أن مفهوم التظاهرة يقوم على توفير تجربة مفتوحة أمام الجميع، دون اشتراط مستوى رياضي معين، مبرزا أن العقبات المقترحة صُممت بما يتيح مشاركة عائلية ممتعة، وفي الوقت ذاته يشكل تحديا حقيقيا للرياضيين الأكثر خبرة.

كما أكد أن تنظيم هذه النسخة الأولى بفاس يندرج ضمن الرغبة في التعريف بهذا المفهوم بمختلف جهات المملكة، مبرزا أن الحدث يساهم أيضا في الترويج للمدن المستضيفة وتعزيز جاذبيتها.

من جهتها، اعتبرت كوثر، مشاركة من مدينة فاس، أن هذا النوع من سباقات الحواجز يضفي بعدا جديدا ومحفزا على الممارسة الرياضية، مشيرة إلى أن التحديات المتنوعة تجعل التجربة أكثر تشويقا وتحفيزا للمشاركين.

وأضافت أن مدينة فاس، المعروفة بكونها خزانا حقيقيا للمواهب الرياضية، تستحق احتضان المزيد من مثل هذه التظاهرات، بما يشجع على ممارسة الرياضة ويحفز الشباب على الاهتمام بمختلف التخصصات، ويفتح المجال أمام بروز طاقات جديدة.

وفي تصريح مماثل، عبر إبراهيم كاسامارا، المشارك القادم من مالي، عن “سعادته” بالمشاركة في هذه التظاهرة، واصفا تجربته الأولى بأنها “مغامرة جميلة جدا”، رغم صعوبة بعض العقبات والمجهود البدني المبذول طيلة السباق.

واعتبر أن مثل هذه التظاهرات تتيح فرصة لتجاوز الحدود الذاتية وتقاسم لحظات جماعية في أجواء إيجابية ومحفزة.