بني ملال.. تتويج الفائزين في الدورة السادسة للمسابقة الوطنية لفن الخطابة

المذكرة السياحية

تم، يوم الأربعاء ببني ملال، تتويج الفائزين في الدورة السادسة للمسابقة الوطنية لفن الخطابة، التي نظمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وعرفت مشاركة تلميذات وتلاميذ يمثلون مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

وشكل هذا الحدث التربوي، الذي احتضنته دار الثقافة ببني ملال، محطة تتويج لمنافسات مرت عبر مراحل إقصائية محلية وإقليمية وجهوية، قبل بلوغ المرحلة النهائية بمشاركة 69 تلميذة وتلميذا يمثلون مختلف جهات المملكة.

وفي هذا السياق، أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، محمد بودشيش، أن هذه التظاهرة عرفت مشاركة أزيد من 16 ألف تلميذ في المرحلة المحلية، وتأهل حوالي 5 آلاف منهم للمرحلة الإقليمية، ثم نحو 500 إلى المرحلة الجهوية، وصولا إلى المرحلة النهائية.

وأضاف، في تصريح للصحافة، بالمناسبة، أن هذه المنافسات خضعت لتحكيم ست لجان مستقلة، شملت مختلف الأصناف اللغوية، وهي اللغة العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، إضافة إلى فئة خاصة بذوي الهمم، مبرزا أن هذا التنوع يعكس غنى المنظومة التربوية الوطنية وانفتاحها اللغوي والثقافي.

وأكد أن هذه التظاهرة تندرج في إطار تنزيل البرنامج الرابع من خارطة الطريق للإصلاح التربوي 2022-2026، الذي يولي أهمية خاصة للأنشطة الموازية، باعتبارها رافعة أساسية لتطوير مهارات التلاميذ وتعزيز اندماجهم داخل المؤسسات التعليمية؛ بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الانخراط في الحياة المدرسية.

من جهته، أوضح المنسق الوطني لبرنامج الأنشطة الموازية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مبارك مزين، أن هذه التظاهرة تندرج في إطار التشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات، حيث تنظم كل جهة مهرجانا وطنيا يستقبل تلميذات وتلاميذ من مختلف جهات المملكة.

وأضاف، في تصريح مماثل، أن هذه الجائزة الوطنية لفن الخطابة تتيح للتلاميذ إبراز قدراتهم التعبيرية في مختلف اللغات، مشيرا إلى تخصيص فئة لذوي الهمم، في خطوة تعكس التزام المنظومة التربوية بمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وسجل أن الأنشطة الموازية تشكل آلية داعمة للتعلمات، وتسهم في تنمية الثقة بالنفس واكتساب المهارات الحياتية؛ بما يساعد التلميذات والتلاميذ على بناء مشاريعهم الشخصية والمستقبلية.

وعبر عدد من التلميذات والتلاميذ الفائزين، في تصريحات مماثلة، عن اعتزازهم بهذا التتويج، مؤكدين أن المشاركة في هذه المسابقة مكنتهم من صقل مهاراتهم في التعبير الشفوي وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، فضلا عن إتاحة فرصة التفاعل مع أقرانهم من مختلف جهات المملكة.

وتميز هذا الحفل بحضور مسؤولين تربويين مركزيين وجهويين، وأطر تربوية وإدارية، إلى جانب أسر التلاميذ المشاركين، حيث تم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المتوجين في مختلف الأصناف.

وتندرج هذه التظاهرة في إطار سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعزيز مكانة الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية، بما يدعم جودة التعلمات ويرسخ المدرسة كفضاء للتفتح والإبداع.