المذكرة السياحية
سلط المشاركون في لقاء نُظم، اليوم الثلاثاء بالعيون، الضوء على الآليات الكفيلة بتحسين ولوج النساء والفتيات إلى عدالة منصفة وفعالة.
وخلال هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء تحت شعار “العدالة المنصفة: مسارات في أفق تمكين ولوج النساء والفتيات للعدالة”، ناقش المتدخلون أيضاً مختلف العوائق والإشكاليات التي تعترض هذا الولوج، من زوايا قانونية ومؤسساتية واجتماعية واقتصادية وثقافية.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء، توفيق برديجي، أن هذه المبادرة تندرج في إطار التوجه الاستراتيجي الذي اعتمده المجلس الوطني لحقوق الإنسان منذ سنة 2019، والرامي إلى تعزيز فعلية الحقوق والحريات، مؤكداً أن الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، رغم أهميتها، لا تكفي لوحدها لضمان ولوج فعلي إلى الحقوق.
وأبرز، في هذا السياق، التقدم المحرز، لاسيما إحداث أقسام قضاء الأسرة، وخلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف داخل المحاكم ومصالح الأمن والمؤسسات الصحية، فضلاً عن الدور المحوري للمجتمع المدني.
وجدد التزام اللجنة الجهوية بمواصلة جهودها بتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني، داعياً إلى تعزيز التعاون من أجل ضمان ولوج منصف للنساء والفتيات إلى حقوقهن، ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنف.
كما نوه بانخراط مختلف الفاعلين، داعيا في الآن ذاته إلى تكثيف حملات التوعية لرفع العوائق التي تحول دون تمكين النساء من الولوج إلى عدالة منصفة.
وفي توصياتهم العملية، شدد المشاركون على ضرورة تبسيط المساطر القضائية وتقليص آجال البت في القضايا، مع الدعوة إلى التبليغ عن حالات العنف ضد النساء لدى المحاكم والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
كما دعوا إلى تعزيز الثقافة القانونية لدى النساء والفتيات، وتقوية دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال، وتيسير الولوج إلى الحماية القضائية.
وأكد المشاركون أيضاً ضرورة تسهيل ولوج النساء والفتيات في وضعية هشاشة إلى العدالة، خاصة النساء في وضعية إعاقة، مع الدعوة إلى توسيع نطاق المحاكم المتنقلة بالمناطق النائية لفائدة النساء القرويات.
وشددت التوصيات كذلك على أهمية تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في دعم النساء والفتيات ضحايا العنف، ومراجعة القوانين المتعلقة بالولوج المجاني إلى العدالة والمساعدة القضائية، وضمان استفادتهن من المنصات الرقمية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، وكذا في سياق الدينامية الوطنية والجهوية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتعزيز فعلية ولوج النساء والفتيات إلى العدالة.
وشهد هذا الحدث مشاركة عدد من القضاة والفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين على مستوى الجهة، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، وأكاديميين وخبراء متخصصين في مجال حقوق الإنسان وقضايا النوع الاجتماعي.


























































