المذكرة السياحية
انطلقت، أمس الثلاثاء، بمدينة أولاد تايمة (إقليم تارودانت)، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة، التي تنظم هذه السنة تحت شعار “هوارة: عبق التاريخ وعشق الثقافة”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية، بمبادرة من المديرية الجهوية للثقافة بجهة سوس ماسة، وبدعم من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات، وبشراكة مع المجلس الجماعي لأولاد تايمة والنادي الفلاحي الهواري، وذلك في إطار الاستراتيجية التي تعتمدها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والرامية إلى النهوض بصناعة الكتاب وتعزيز الإقبال على القراءة، وتوسيع دائرة الولوج إلى المعرفة.
ويهدف هذا الحدث الثقافي، الذي أضحى موعدا سنويا بارزا بالجهة، إلى دعم مختلف الفاعلين في مجالات التأليف والنشر والتوزيع، إلى جانب خلق فضاء للتواصل المباشر بين الكتاب والقراء، بما يعزز جسور الحوار الثقافي ويشجع على تبادل التجارب والخبرات. كما يسعى إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة، باعتبارها مدخلا أساسيا للتنمية الفكرية والاجتماعية.
ويعرف المعرض مشاركة 36 عارضا، من بينهم 13 دار نشر وطنية وجهوية، و7 مؤسسات عمومية وجامعية، إلى جانب 12 عارضا يمثلون مختلف مناطق الجهة، فضلا عن أربع جمعيات فاعلة في المجال الثقافي.
ويقدم هؤلاء المشاركون باقة متنوعة من أحدث الإصدارات في مجالات معرفية وأدبية متعددة، تشمل الرواية، والشعر، والدراسات الفكرية، وكتب الأطفال.
ويمنح هذا التنوع الغني للزوار فرصة متميزة للاطلاع على جديد الساحة الثقافية، واقتناء الكتب بأسعار مناسبة، في أجواء تطبعها الحيوية والتفاعل الثقافي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بجهة سوس ماسة، زينب العمراني، أن تنظيم الدورة الثامنة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة يندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى النهوض بالفعل الثقافي وتعزيز مكانة الكتاب كرافعة أساسية للتنمية.
وأوضحت أن هذه التظاهرة الثقافية تسعى إلى تقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع، لاسيما الأطفال والشباب، عبر إتاحة فضاءات مفتوحة للقراءة والاطلاع، وتنظيم أنشطة موازية تزاوج بين البعد التربوي والإبداعي، بما يسهم في ترسيخ عادة القراءة وتشجيع الناشئة على الانفتاح على المعرفة.
وأضافت أن المعرض يشكل أيضا منصة لدعم الفاعلين في مجال النشر والتأليف، من خلال تمكينهم من عرض إصداراتهم والتواصل المباشر مع القراء، فضلا عن خلق دينامية ثقافية على المستوى الجهوي، وتعزيز إشعاع المنطقة كفضاء حاضن للإبداع والمبادرات الثقافية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الندوات الفكرية واللقاءات الأدبية التي تناقش قضايا راهنة ترتبط بالثقافة والهوية والقراءة، إضافة إلى تنظيم جلسات لتوقيع الكتب، وورشات تربوية موجهة للأطفال واليافعين، تهدف إلى تنمية مهاراتهم الإبداعية وتعزيز علاقتهم بالكتاب.
وتشمل هذه الورشات مجالات متعددة، من بينها الكتابة الإبداعية، والرسم، والحكي، ما يجعل المعرض فضاء تربويا متكاملا يجمع بين الترفيه والتعلم.
ويراهن المنظمون على أن تواصل هذه المبادرة الثقافية ترسيخ مكانتها كموعد سنوي بارز بجهة سوس ماسة، يسهم في تعزيز الإقبال على القراءة، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتقوية حضور الكتاب في الحياة اليومية للمواطنين.
كما يعول على مثل هذه التظاهرات في إرساء دينامية ثقافية مستدامة، تجعل من الثقافة رافعة أساسية للتنمية، ومن الكتاب جسرا للمعرفة والانفتاح وبناء مجتمع قارئ ومبدع.


























































