المذكرة السياحية
في أحد أزقة منطقة أنزا، شمال مدينة أكادير، تجسد ليلى الأشهب نموذجا للمرأة الطموحة التي استطاعت، بفضل الإصرار والعمل الدؤوب، تحويل شغفها بالطبخ إلى مشروع ناجح في مجال إعداد وبيع المخبوزات والحلويات.
فبعد سنوات من العمل داخل منزلها، حيث كانت تعد مختلف أنواع الحلويات التقليدية وتقدمها لعائلتها وأصدقائها، تمكنت ليلى من تحقيق حلمها بافتتاح متجرها الخاص، مستفيدة من الدعم والمواكبة التي وفرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت ليلى أن شغفها بالطبخ بدأ منذ سن مبكرة، من خلال وصفات بسيطة وأصيلة، حيث اكتشفت تنوع وغنى المطبخ المغربي الأصيل، مشيرة إلى أنها حرصت على تطوير مهاراتها عبر متابعة تكوينات متخصصة في الطبخ والحلويات الفرنسية، إلى جانب مشاركتها في عدة تدريبات مهنية.
وأضافت “في البداية، انطلقت من المنزل، حيث كنت أعد الحلويات وأقدمها لعائلتي وأصدقائي، مع الحرص على الجودة والطابع التقليدي المنزلي”، مبرزة أن حلم الاستقلالية وخوض غمار ريادة الأعمال ظل يرافقها باستمرار.
وأوضحت أن شغفها الكبير ورغبتها في التميز دفعاها إلى البحث عن فرص لتوسيع نشاطها، لتجد في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فرصة حقيقية لتحقيق هذا الهدف.
وفي هذا السياق، قالت “في البداية، كان هدفي التعرف على البرامج المتاحة، لكن سرعان ما أدركت، بفضل التشجيع والتأطير، أن هذه فرصتي الحقيقية لإنشاء مشروعي الخاص”، مضيفة “قدمت مشروعي لإنشاء محل لإعداد وبيع الخبز والحلويات، وبعد الاستفادة من سلسلة من التكوينات المفيدة، حظي مشروعي بموافقة لجنة الانتقاء.”
وساهم الدعم الذي قدمته المبادرة، لاسيما على مستوى التمويل والتأطير، في تمكين ليلى من اقتناء المعدات الضرورية وإطلاق مشروعها في ظروف ملائمة.
وأعربت عن ارتياحها لتطور نشاطها قائلة “اليوم، تحسنت ظروف عملي بشكل ملحوظ، كما ارتفع عدد الطلبات من الزبائن، وذلك بفضل العناية التي توليها المبادرة للنساء حاملات المشاريع، مضيفة أن “دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يعد ركيزة أساسية لكل من يسعى إلى تحقيق مشروع طموح”.
وتؤكد ليلى عزمها على مواصلة تطوير مشروعها مستقبلا وخلق فرص عمل إضافية، في أفق تعزيز حضورها في السوق المحلية.
وتندرج تجربة ليلى الأشهب ضمن الدينامية التي تعرفها عمالة أكادير إداوتنان، حيث تساهم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم ريادة الأعمال النسائية وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
ويأتي ذلك في سياق الجهود المبذولة للاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، الذي يشكل مناسبة لتسليط الضوء على المبادرات الرامية إلى تحسين ولوج النساء إلى فرص الشغل والخدمات الاجتماعية، وتشجيع مشاركتهن الفعالة في مسار التنمية.

























































