ندوة بالرباط تبرز الأدوار الجوهرية للفاعلين التربويين في إنجاح النموذج التربوي لـ “مدارس الريادة”

المذكرة السياحية

أبرز المشاركون في ندوة وطنية، نظمت اليوم الخميس بالرباط، حول “مدارس الريادة: سؤال النموذج ورهانات التحول التربوي”، الأدوار الجوهرية للفاعلين التربويين في إنجاح النموذج التربوي لـ”مدارس الريادة”، إلى جانب استراتيجيات العمل والتنظيم المعتمدة لضمان فعالية التطبيق وتحقيق الأهداف.

وأكد المشاركون خلال هذه الندوة، التي نظمها المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع كلية علوم التربية، على أهمية ربط جسور التعاون بين البحث التربوي والممارسة الميدانية وتشجيع تبادل الخبرات وتثمين الممارسات الجيدة لتحسين جودة التعليم.

وفي هذا الإطار، سلط المدير العام للعمل التربوي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مولاي يوسف الأزهري، الضوء على خارطة الطريق 2022 – 2026، من أجل إصلاح منظومة التربية والتكوين على صعيد قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مشيرا إلى أن نموذج “مدارس الريادة” يروم، على الخصوص الارتقاء بمستوى التعلمات الأساس، والانفتاح وتعزيز التكوين.

وأوضح أن نموذج “مدارس الريادة” جاء في سياق البرامج المسطرة ضمن خارطة طريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2022-2026 المعنية بترجمة مقتضيات قانون الإطار 51.17 الذي جاء في إطار الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.

من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فؤاد شفيقي، إن الرهان الأول في مشروع المدرسة الجديدة هو وضع التغييرات العالمية في صلب الاهتمامات، مسجلا أن أهداف إصلاح منظومة التربية الوطنية هو استقلالية المؤسسات التعليمية.

وأضاف أن المدرسة تتطور من خلال تمكينها من الاشتغال بشكل تلقائي وتجنب المقاربة الهرمية، مشيرا إلى أن الهدف من أي إصلاح هو تعزيز دعم المجتمع المحلي للمدرسة واحتضانها وإرساء هياكل فعالة للدعم والتوجيه والضبط.

من جهته، أبرز أستاذ التعليم العالي والخبير في تقييم السياسات العمومية، مصطفى اليحياوي، أهمية تثمين الخبرات التربوية خاصة على مستوى العمل الميداني، مؤكدا على ضرورة التنسيق بين الفاعلين التربويين، والربط بين النظريات التربوية والممارسات الفعلية.

وتهدف هذه الندوة الوطنية، إلى المساهمة في بناء فهم معمق ومشترك لنموذج “مدارس الريادة”، وإبراز إمكاناته بوصفه رافعة لتحسين جودة التعليم وتحقيق الإنصاف داخل المنظومة التربوية المغربية.

كما تروم تقديم الأسس المفاهيمية والبيداغوجية والفلسفية المؤطرة لنموذج مؤسسات الريادة وتحليل الممارسات التربوية المبتكرة المعتمدة داخل هذه المؤسسات، وقياس أثرها على التعلمات الأساسية، وتنمية الكفايات لدى التلاميذ وكذا مناقشة آليات الحكامة والتدبير المعتمدة، وأدوار الفاعلين التربويين في إنجاح النموذج.