المذكرة السياحية
شارك أطفال برلمانيون من المغرب ومن بلدان أخرى، اليوم الخميس بمراكش، في ورشة فنية نظمت في إطار أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال.
وتهدف هذه الورشة، التي أطلقها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت شعار “القصة المصورة: ارسم مستقبلك”، إلى تحفيز إبداع الأطفال البرلمانيين، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم من خلال القصة المصورة، وتعزيز انخراطهم في مكافحة عمل الأطفال.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت نائبة رئيس المرصد الوطني لحقوق الطفل، غزلان بنجلون، الأهمية الرمزية لحضور الأطفال البرلمانيين في هذا المؤتمر العالمي، مشيرة إلى أن الأفكار المبتكرة التي تم تقديمها خلال الورشة، والمشاريع المعروضة في اليوم السابق، أظهرت مدى أهمية مساهمتهم.
وأكدت على دور الفن كوسيلة تواصل فعالة وقادرة على بلوغ مختلف الفئات، حتى تلك التي لا تتوفر على تجربة فنية، مذكّرة بأن هدف الورشة يتمثل في تحفيز كل مشارك على خوض التحدي، مع إتاحة فرصة للتعلم الجماعي والإبداعي.
وأضافت أنه “من دون المشاركة الفعالة للشباب والمتدخلين، سيكون من المستحيل تحويل هذه الأفكار إلى إجراءات ملموسة للقضاء على عمل الأطفال”.
من جانبها، أعربت دانييلا ميتيلا، الطفلة البرلمانية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، عن إشادتها بهذه المبادرة التي مكنت المشاركين من إبراز إبداعاتهم من خلال استلهام قصص تم تطويرها ضمن مشاريعهم.
وأوضحت أن هذه الورشات تتيح لكل مشارك، حتى لمن لا يتقنون الرسم، فرصة الانخراط في الممارسة الفنية مع تثمين مشاريعهم، مضيفة أن الهدف الرئيسي يتمثل في التعلم المستمر وتنمية الإبداع عبر التجريب الفني.
من جهتها، أبرزت حنان العمراني، طفلة برلمانية سابقة، أن فكرة هذه الورشة تقوم على الاشتغال على بلورة التصور وتطوير روح السرد، بما يتيح إعداد القصة المصورة، مشيرة إلى أن المشاركين تمكنوا من استكشاف تقنيات الحكي، وهيكلة قصصهم، وتعلم التعبير عن أفكارهم بطريقة إبداعية.
وأضافت أن “الورشة تشكل أيضا فرصة للتعرف على البعد المقاولاتي، من خلال تبادل الآراء والمداولات حول المشاريع المقدمة”، مؤكدة أن الأطفال يمكنهم استكمال مخططاتهم بمواكبة من مهنيين، مما يعزز أفكارهم ومهاراتهم قبل العرض النهائي.
ويندرج هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.
ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.


























































