لقاء بالدار البيضاء يسلط الضوء على موضوع “تضارب المشاعر.. إلى أين يسير العالم؟

المذكرة السياحية

سلط أكاديميون وفلاسفة، يوم الخميس في إطار الدورة الحادية عشرة من “مواعيد الفلسفة”، الضوء على موضوع “تضارب المشاعر.. إلى أين يسير العالم؟”.

ويندرج هذا اللقاء الفكري ، الذي نظم برحاب كلية الطب والصيدلة بالدارالبيضاء، في إطار إنفتاح الجامعة على القضايا الفكرية المعاصرة وتعزيز حضور الفلسفة في الفضاء العمومي.

و تم خلال هذه التظاهرة الفكرية، المنظمة من قبل جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، والمعهد الفرنسي بالمغرب، إبراز مختلف الجوانب الفكرية المرتبطة بموضوع اللقاء الذي يدخل ضمن  القضايا المحورية الراهنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية.

وناقش اللقاء ، الذي جمع فلاسفة ومفكرين وباحثين وفنانين من إفريقيا وأوروبا وأمريكا، إشكالات متعددة تتصل بدور المشاعر في توجيه العالم، ودور الفلسفة كفضاء لإعادة الابتكار وتعزيز القيم الإنسانية، إلى جانب إعادة التفكير في التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المعاصر.

وبالمناسبة ، أكد رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء حسين ازدوك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم هذه الأمسية الفلسفية يندرج في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الثقافي والفكري، وترسيخ دورها كفضاء للنقاش العمومي الرصين حول القضايا الكبرى التي تشغل العالم اليوم.

وأضاف أن موضوع هذا اللقاء يعكس الحاجة الملحة إلى استحضار البعد الإنساني والقيمي في تحليل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، مشددا على أن الجامعة تضع ضمن أولوياتها تعزيز التفكير النقدي وتشجيع الحوار بين التخصصات، بما يسهم في تكوين طلبة منفتحين وقادرين على التفاعل الواعي مع رهانات العصر.

من جانبها، أكدت المديرة العامة للمعهد الفرنسي بالمغرب أنييس أومروزيان، في تصريح مماثل، أن “مواعيد الفلسفة” تشكل موعدا سنويا راسخا يعكس عمق الشراكة الثقافية بين المغرب وفرنسا، ويجسد الإيمان المشترك بأهمية الفكر في تعزيز الحوار بين الشعوب.

وأبرزت أن اختيار موضوع اللقاء يعكس راهنية الأسئلة المرتبطة بالتحولات العالمية، مبرزة أن الفلسفة تظل فضاء ضروريا لتقريب وجهات النظر، وإعادة الاعتبار للنقاش الهادئ في عالم يتسم بتسارع الإيقاع وتنامي الاستقطاب.

وأشارت إلى أن هذه التظاهرة تسعى إلى جعل التفكير الفلسفي في متناول الجميع، عبر إشراك جمهور واسع من الطلبة والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وتوزعت فقرات اللقاء بين ندوات ولقاءات وحوارات وعروض فنية، في مسعى لإخراج الفلسفة من الإطار الأكاديمي الصرف وإعادتها إلى قلب الفضاء العمومي، وتعزيز حضورها في النقاش المجتمعي.

ويهدف هذا الحدث العلمي والثقافي إلى جعل الفلسفة فضاء مفتوحا للحوار والتفكير المشترك، وإشراك الطلبة والباحثين والمحيط العام الاجتماعي والثقافي والفني في نقاشات فكرية حول قضايا الإنسان المعاصر.