المذكرة السياحية
قدمت شبكة mlfmonde ، اليوم الخميس بالدار البيضاء، مخططها الاستراتيجي “MLF 2030” الرامي إلى إحداث تحول طموح في نموذجها التربوي الفرنسي الدولي، سواء بالمغرب أو على الصعيد الدولي.
ويقوم مخطط “MLF 2030″، الذي بني على رؤية موحدة ورسالة مشتركة وقيم مؤطرة وشعار جامع، على تعبئة مختلف مكونات الشبكة ومؤسساتها التربوية من أجل تحقيق غاياتها الرامية إلى إعادة ابتكار نموذجها التربوي بما يستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم الدولي.
ويرتكز هذا المخطط على خمسة محاور استراتيجية كبرى، ويتعلق الأمر بالعمل على تمييز النموذج التربوي من خلال وضع مراجع واضحة وسياسات تعليمية موحدة، وتعزيز القدرات البشرية عبر تبني مقاربات حديثة في التشغيل، وتطوير المسارات المهنية، ومواكبة الكفاءات التربوية، وإعادة هيكلة الشبكة على أسس تنظيمية إقليمية متينة، وتوفير أدوات رقمية موحدة.
كما تشمل تثبيت نموذج اقتصادي مستدام من خلال استراتيجية مالية وعقارية متكاملة، وتنويع الأنشطة التعليمية من خلال توسيع نطاق الشراكات، وتعزيز التعاون الدولي، وإرساء منظومة اعتماد ترتكز على جودة المؤسسات.
ولتجسيد هذا المخطط على أرض الواقع، تم اختيار ثماني مؤسسات كنماذج رائدة ستقود مرحلة تجريبية طيلة السنة الدراسية 2025–2026. وتشمل ثلاث مؤسسات في المغرب: ثانوية Alphonse Daudet ، وثانوية Louis Massignon بالدار البيضاء، وثانوية André Malraux بالرباط. وتضطلع هذه المؤسسات بدور محوري في استكشاف المسارات الممكنة، وابتكار الممارسات، واستباق التحولات في النموذج التربوي على الصعيد العالمي.
وفي المغرب، يتزامن هذا التطور مع تحول بنيوي في هندسة العلامة. التي كانت تعرف تاريخيا باسم OSUI (المكتب المدرسي والجامعي الدولي)، وتتبنى الآن العلامة الجديدة “شبكة mlfmonde المغرب”، في خطوة تهدف إلى توحيد الهوية وتعزيز حضورها المؤسسي مناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسها.
وفي هذا الإطار، يشهد اسم “المدرسة الفرنسية الدولية Alphonse Daudet” تعديلا ليصبح “المدرسة الثانوية الفرنسية الدولية Louis Massignon, – البيضاء أنفا”، بما يكرس انتماء المؤسسة للعلامة الجديدة للشبكة ويبرز في الآن ذاته ارتباطها الجغرافي بالدار البيضاء وإشعاعها على الصعيد الدولي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير العام لشبكة mlfmonde، جان مارك ميريو، أن “المغرب يحتل موقعا استراتيجيا هاما في تنفيذ “Mlf 2030”.
وأضاف أنه “انطلاقا من ثلاثين سنة من التعاون التعليمي الفرنسي – المغربي، تجسد شبكة mlfmonde المغرب شراكة قوية ومستدامة، قائمة على الثقة والتميز الأكاديمي”، مشيرا إلى أن “المملكة تشكل اليوم ركيزة أساسية لتطورنا الدولي، ومجالا رئيسيا لتجربة هذا التحول الطموح وتطبيقه”.
وتابع أن وجود الشبكة، من خلال نحو عشر مؤسسات تمتد من طنجة إلى الداخلة، يعكس حضورا منظما ومستدام يسهم بفعالية في إشعاع التعليم الفرنسي وتوطيد العلاقات التعليمية بين المغرب وفرنسا.
وحسب المدير العام للشبكة، فإن مخطط “MLF 2030” يهدف أيضا إلى “ترسيخ هذا الحضور الاستراتيجي من خلال تكييف نموذجنا مع الواقع المحلي، مع الحفاظ على معايير أكاديمية عالية وانفتاح دولي قوي”، مشيرا إلى أن المغرب، بديناميته التعليمية وموقعه الإقليمي المتميز، يمثل مختبرا للابتكار التربوي والتنظيمي للشبكة بأكملها.
من جانبها، أكدت صوفي شورليه، منسقة شبكة mlfmonde المغرب ومديرة الثانوية الفرنسية الدولية لويس ماسينيون – البيضاء أنفا، أن المخطط الاستراتيجي “MLF 2030” يندرج في إطار رؤية تعليمية شاملة تضع التلميذ في صميم المشروع التربوي.
وأضافت أن “التلميذ يوجد في صلب المشروع التعليمي لمؤسستنا، التي تتشارك الطموح نفسه من خلال تقديم تعليم فرنسي دولي متميز للجميع، منفتح على جميع اللغات والثقافات، وعلى القضايا الراهنة”.
وواصلت شورليه أن استراتيجية “MLF 2030” تعكس هذا الطموح لبناء نموذج جديد للتعليم الفرنسي الدولي، قائم على ثلاثة ركائز أساسية وهي التعلم، والتطور، والالتزام.
وأشارت إلى أن هذه المقاربة تروم ضمان مسار دراسي متماسك، وطموح، مما يعزز النجاح الأكاديمي، والتطور الشخصي، والالتزام المدني في عالم دائم التطور.
تجدر الإشارة إلى أن شبكة mlfmonde ، التي هي جمعية دولية غير ربحية تأسست سنة 1902، تعنى بإنشاء وتسيير المدارس والثانويات حول العالم، تضم حاليا 106 مؤسسة تعليمية موزعة على 29 دولة، إلى جانب 14 برنامج تعاون تربوي في 8 بلدان.
كما تتمثل رؤية الشبكة في إعداد شباب مستنير، حر ومسؤول، قادر على فهم تعقيدات العالم المعاصر والتفاعل معها، والنهوض باللغة الفرنسية، وتعزيز الصرامة الفكرية، وتكريس ثقافة الحوار بين الحضارات.

























































