المذكرة السياحية
في إطار احتفالي اتسم بروح التقدير والاعتراف، بادر أعضاء المكتبين التنفيذي والإداري لمنتدى الدبلوماسية الموازية إلى اختيار سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة المغربية، السيدة جمانة غنيمات، شخصية السنة في فئة المرأة الدبلوماسية لسنة 2025، وذلك تثمينًا لمسارها المهني المتميز، ولإسهاماتها النوعية في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز مرتكزات التعاون، والحوار، والتقارب الثقافي والإنساني.
ويُجسّد هذا الاختيار تتويجًا لمسار دبلوماسي حافل بالعطاء والمسؤولية، حيث نجحت السيدة جمانة غنيمات، منذ توليها مهامها الدبلوماسية بالمغرب، في إضفاء زخم جديد على العلاقات المغربية–الأردنية، مستندة إلى مقاربة دبلوماسية حديثة تقوم على توظيف آليات الدبلوماسية الناعمة والدبلوماسية الموازية، وعلى الإيمان العميق بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المرأة في مدّ جسور التواصل بين الشعوب.

وتُعد السيدة جمانة غنيمات من الشخصيات البارزة في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية، إذ راكمت تجربة مهنية وازنة اتسمت بالكفاءة والحنكة والقدرة على تدبير القضايا الثنائية بمنهج تشاركي وبنَفَسٍ مؤسساتي. ومن موقعها كسفيرة للمملكة الأردنية الهاشمية بالمغرب، عملت على تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، من خلال استثمار الرصيد التاريخي والثقافي المشترك، والعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين القيادتين والشعبين.
كما أولت السفيرة أهمية خاصة لتطوير التعاون الإعلامي بين المغرب والأردن، انطلاقًا من قناعتها بالدور المحوري للإعلام في نقل الصورة الواقعية عن الدول، ومواجهة الصور النمطية، وتعزيز التقارب الشعبي. وبالموازاة مع ذلك، شكّل دعم السياحة المتبادلة أحد المرتكزات الأساسية لعملها الدبلوماسي، حيث سعت إلى إبراز المؤهلات السياحية والثقافية التي يزخر بها البلدان، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد الوطني لكل منهما.

ومن بين أبرز المحطات التي تُحسب للسيدة جمانة غنيمات، مساهمتها الفاعلة في إطلاق خط جوي مباشر يربط بين الرباط وعمّان، وهو إنجاز ذو بعد استراتيجي، من شأنه تسهيل تنقل الأفراد، وتعزيز التبادل السياحي والاقتصادي والثقافي، وفتح آفاق أوسع للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين في كلا البلدين.
كما أشرفت السفيرة على تنظيم الأيام الأردنية بالمغرب، وهي تظاهرات ثقافية واقتصادية شكّلت فضاءً للتعريف بالتراث الأردني الغني، وبالإمكانات الاستثمارية والسياحية التي يوفرها الأردن، وأسهمت في تعميق المعرفة المتبادلة بين الشعبين، وتعزيز التقارب الثقافي والإنساني.
ويأتي توشيح السيدة جمانة غنيمات من طرف منتدى الدبلوماسية الموازية بلقب المرأة الدبلوماسية لسنة 2025، ليشكل اعترافًا لا بمسارها الشخصي والمهني فحسب، بل أيضًا برسالة رمزية قوية تؤكد المكانة الريادية للمرأة في الحقل الدبلوماسي، وقدرتها على الإسهام الفعّال في تطوير العلاقات الدولية، وصناعة السلام، وبناء شراكات مستدامة.

وقد أجمع المتدخلون في هذا الحدث على أن السفيرة الأردنية تمثل نموذجًا مشرفًا للدبلوماسية النسائية العربية، لما تتحلى به من كفاءة مهنية، وانفتاح ثقافي، وحس إنساني رفيع، جعل من حضورها الدبلوماسي بالمغرب قيمة مضافة حقيقية لمسار العلاقات الثنائية.
وعليه، فإن هذا التوشيح يعكس حجم التقدير الذي تحظى به السيدة جمانة غنيمات في الأوساط الدبلوماسية والثقافية بالمغرب، ويؤكد أن نجاعة العمل الدبلوماسي لا تُقاس بالمناصب فحسب، بل بما يُحققه من أثر إيجابي ملموس في حياة الشعوب. وستظل إنجازاتها محطة مضيئة في مسار العلاقات المغربية–الأردنية، ونموذجًا يُحتذى به في دبلوماسية تقوم على الحوار، والتعاون، والاحترام المتبادل.























































