المذكرة السياحية
شكلت آليات التمويل والاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية محور مناقشات خلال لقاء، نظم يوم الأحد بالرباط، في إطار الدورة الثالثة للمنتدى المغربي للصناعات الثقافية والإبداعية.
وأتاح هذا اللقاء لمقاولين مستفيدين من برامج الاحتضان، لا سيما “كواليس” و”إفريقيا كرياتيف”، تقاسم مساراتهم المبتكرة وتسليط الضوء على أبرز التحديات المرتبطة بهيكلة المشاريع الإبداعية ذات الإمكانات العالية وتنميتها وضمان استدامتها.
وأكدت مؤسسة علامة “فانك فاشن هاوس” باميلا نزي أسيكو، بالمناسبة، على أهمية تعبئة يد عاملة محلية مؤهلة، وتطوير برامج للتكوين المستمر، خصوصا في قطاع الأزياء.
وأبرزت السيدة أسيكو ، وهي خريجة الحاضنة “إفريقيا كرياتيف” التي أطلقت بمبادرة وتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، دور هذه الآليات في تثمين المهارات والمساهمة في النمو الاقتصادي على الصعيدين الوطني و القاري.
من جهتها، دعت الفنانة التونسية ومديرة المشاريع بـ “كلاود فيجوال أرتس” سارة لعجيمي، إلى تعزيز حضور الفنانين على الساحة الوطنية، وذلك بالموازاة مع تيسير اندماجهم في الدوائر الدولية.
كما أكدت على الدور الفاعل للفنان في الترويج لأعماله، لافتة إلى أن “المبدعين العصاميين غالبا ما يواجهون صعوبات في الترويج لأنفسهم، ما يستدعي إرساء مواكبة موجهة”.
من جانبه، سلط المدير الفني والمنتج الموسيقي، عبد الرحمن دغاي، الضوء على الصعوبات التي يواجهها الفنانون الصاعدون، داعيا إلى تعزيز التكوين في مجالي الملكية الفكرية وتدبير العقود، بما يضمن حماية أفضل للمبدعين وهيكلة مستدامة لمساراتهم المهنية.
وباعتباره مستفيدا من برنامج الاحتضان “كواليس”، وهو حاضنة مغربية في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية أطلقته مؤسسة “هبة”، أبرز دغاي الإسهام الحاسم لمثل هذه المبادرات في توسيع الشبكات المهنية والانتقال من رؤية فنية إلى مشاريع مهيكلة وقابلة للتنفيذ.
وفي السياق ذاته، توقفت المديرة العامة المساعدة ومنتجة “أستوديو سانكارا” ماجي هورتالا-أويدي، عند مساهمة الرقمنة في تعزيز فعالية النماذج الاقتصادية لشركات الإنتاج السمعي البصري، مبرزة أن هذه الدينامية تساهم في تنويع مصادر الدخل، والتثمين المستدام للأعمال الفنية، وتوسيع باقة الخدمات المقدمة، فضلا عن تعزيز الفرق العاملة.
وبدوره، ألح المهندس المعماري ومؤسس شركة”باراليل” المتخصصة في التصميم الحاسوبي، معاذ العلالو، على الحاجة المتزايدة إلى مواكبة المشاريع من مرحلة التصور إلى مرحلة التصنيع، بما يضمن مقاربة مندمجة ومنسجمة في الصناعات الإبداعية.
وتنعقد الدورة الثالثة للمنتدى المغربي للصناعات الثقافية والإبداعية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، خلال الفترة الممتدة بين 11 و14 دجنبر الجاري، .
وينظم هذا الحدث بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي والمعهد الفرنسي بالمغرب، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وكذا فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب.
ويقدم المنتدى برنامجا غنيا ومتنوعا، يرتكز على صيغ مبتكرة وملائمة لاحتياجات المشاركين، من بينها ندوات وموائد مستديرة تناقش القضايا الاستراتيجية للقطاع، ويؤطرها خبراء مغاربة ودوليون.























































