البرلمانيون الأفارقة فاعلون رئيسيون من أجل إفريقيا مستقرة ومزدهرة

المذكرة السياحية

أكد رئيس مؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، رئيس برلمان جمهورية غانا، ألبان سومانا كينغسفورد باغبين، اليوم الجمعة بمجلس بالنواب، أن البرلمانيين الأفارقة يُعدّون فاعلين رئيسيين في بناء قارة إفريقية مستقرة ومزدهرة.

وأبرز السيد باغبين، في كلمته خلال أشغال الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (CoSPAL)، التي تنظم تحت شعار “الريادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية في نظام عالمي متغير”، أن المسؤولين البرلمانيين يضطلعون بدور محوري في تنمية القارة الإفريقية، التي تواجه اليوم تحديات متعددة.

وقال إن “إفريقيا تواجه العديد من الضغوط التي تختبر قدرة مؤسساتنا الديمقراطية على الصمود وضمان استقرار مجتمعاتنا، من بينها النمو الديمغرافي السريع، وارتفاع بطالة الشباب، وانعدام الأمن الغذائي والطاقي، إضافة إلى التغير المناخي”.

وأضاف “أمام هذه التحديات، تقع علينا نحن القادة البرلمانيون الأفارقة مسؤولية العمل المشترك واتخاذ خطوات منسقة لجعل مجتمعاتنا أكثر قوة، وقارتنا أكثر وحدة”، مسجلا أن “المؤسسات التشريعية الإفريقية باتت اليوم رافعة حقيقية للتنمية والنمو”.

وبعد أن ذكّر بما تزخر به إفريقيا من مؤهلات بارزة، وثروات طبيعية وقدرات تكنولوجية متنامية، فضلا عن المواقع الجغرافية الاستراتيجية لبلدانها، وفي مقدمتها المغرب، شدّد رئيس مؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية على ضرورة الاستفادة الكاملة من هذا الرصيد عبر مؤسسات تشريعية قوية تُسهم في تنمية القارة.

وأكد أن بناء قارة إفريقية مستقرة وصامدة ومزدهرة يتطلب برلمانيين ملتزمين يضطلعون بريادة تشريعية حقيقية وبدبلوماسية برلمانية مؤثرة.

من جانبه، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب النيجيري، فيمي غباجاباميلا، أن إفريقيا، لا يمكنها في ظل السياق المعقد الراهن، أن تقبل وجود مؤسسات تشريعية سلبية أو منغلقة على نفسها.

وقال “لا يمكن للبرلمانات الإفريقية أن تكتفي بدور المراقب للتحولات القارية والدولية، بل يجب أن تصبح فاعلا أساسيا يقدم الحلول ويساهم بشكل فعال في تعزيز الديمقراطية”.

وشدّد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أداة استراتيجية لمنع النزاعات، وتعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم التقدم الديمقراطي، مبرزا الدور البارز لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية في تعزيز التعاون الإفريقي، بوصفها آلية تشريعية قارية للتنسيق والعمل الموحد، من شأنها تعزيز التضامن الإفريقي في وقت تتغير فيه التحالفات العالمية بوتيرة سريعة.

من جهته، سلّط الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن تشونغونغ، الضوء على التزام الاتحاد بدعم إفريقيا مستقرة ومزدهرة، مستعرضا عددا من الإجراءات التي تم تنفيذها لخدمة تنمية القارة وتحسين رفاهية شعوبها.

كما أشاد السيد تشونغونغ بانعقاد الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، التي توفر منصة مميزة لتعزيز التعاون البرلماني والحكامة الديمقراطية ودور المؤسسات التشريعية الإفريقية.

من جانبه، استعرض الأمين العام لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، دابو أويول، الأهداف الرئيسة للمؤتمر، الذي يهدف بالأساس إلى تعزيز الريادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية عبر القارة، وتطوير التعاون البرلماني، وفتح نقاش مثمر حول التحديات المطروحة والفرص المتاحة لضمان مستقبل مشرق للقارة.

يُشار إلى أن المناقشات، خلال هذا المؤتمر ستتناول عددا من القضايا الاستراتيجية الملحة التي تهم القارة، وفي مقدمتها مكانة إفريقيا في النظام الدولي، وسبل بناء مؤسسات تشريعية قوية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

وسيتدارس المشاركون أيضا التحديات الديمغرافية وسبل استثمار طاقات الشباب الإفريقي، إضافة إلى قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، ودور البحث العلمي والابتكار في دعم السياسات العمومية. كما ستحتل القضايا الاقتصادية الإفريقية ودور الدبلوماسية البرلمانية في مواجهة التحديات الجيواستراتيجية مكانة بارزة ضمن الموضوعات التي ستتناولها المناقشات.