المذكرة السياحية
خلدت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتازة، يوم الأربعاء، اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، بتنظيم حفل سلط الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز حقوق هذه الفئة وتحسين ظروف إدماجها التربوي والاجتماعي.
ونُظم هذا اللقاء بمبادرة من جمعية التضامن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بتازة، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعصبة برايل والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، بحضور فاعلين مؤسساتيين وممثلي جمعيات المجتمع المدني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بتازة، عبد الحكيم لعمارتي، أن هذا الحفل يشكل مناسبة للوقوف عند المكتسبات التي تحققت لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بفضل تضافر جهود المؤسسات الرسمية ومكونات المجتمع المدني، بهدف إدماجهم في محيطهم المجتمعي وتمكينهم من حقوقهم الأساسية.
وأضاف أن تنظيم هذا الموعد الاحتفالي ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، لاسيما من خلال الاستراتيجيات المعتمدة من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومؤسسة التعاون الوطني، بما يواكب مضامين دستور 2011 ومبادئه المتعلقة بالمساواة والإنصاف.
وأكد لعمارتي أن اللقاء يشكل، كذلك، فرصة لتدارس سبل تحسين الخدمات المقدمة لهذه الفئة، مشيدا بالتقدم المُحرز في مجال تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وتيسير اندماجهم الاجتماعي، وتسهيل ولوجهم إلى الحياة العامة.
من جانبه، أبرز رشيد العياشي، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تازة، أن هذا اللقاء يتيح الوقوف عند الدور المحوري للأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع، واستعراض التحديات التي يواجهونها في مختلف المجالات، بما فيها الرياضة والثقافة والفنون.
وأشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت، منذ إطلاقها سنة 2005، بشكل ملموس في دعم الأوراش الاجتماعية الموجهة لهذه الفئة عبر إحداث مراكز متخصصة وتقديم منح سنوية لفائدة الجمعيات العاملة في هذا المجال لضمان استمرارية خدماتها.
من جانبه، أكد عبد اللطيف النجار، رئيس جمعية التضامن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، أن تخليد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة يشكل مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي إزاء هذه الفئة وتعزيز قيم الإدماج والإنصاف وتكافؤ الفرص.
كما نوّه بالدور الريادي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تشكل دعامة أساسية للمشاريع الاجتماعية الموجهة للأطفال في وضعية إعاقة، بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وثمن النجار أيضا جهود مؤسسة التعاون الوطني في دعم ومواكبة جمعيات المجتمع المدني، وتعزيز برامج الرعاية والحماية الاجتماعية لفائدة المستفيدين.
كما جدد التزام الجمعية بمواصلة تطوير خدماتها والانفتاح على مختلف الشركاء المؤسساتيين، بما يسهم في بناء مجتمع دامج يتيح للأطفال في وضعية إعاقة فرص النمو والتعلم والمشاركة في الحياة العامة.
وتخللت برنامج هذا اللقاء فقرات فنية وتربوية أنجزها أطفال في وضعية إعاقة، إلى جانب ورشات في البستنة والطبخ وصناعة السيراميك، أبرزوا من خلالها قدراتهم الإبداعية ومهاراتهم المتنوعة.























































