المذكرة السياحية
احتفت المؤسسة المغربية للتربية من أجل التشغيل، إلى جانب مؤسسة هيلتون العالمية، أمس الاثنين بالرباط، باختتام مشروعها (YOUTH) “الشباب.. إتاحة الفرص وإطلاق المواهب في مجال الفندقة”، وهي مبادرة مهيكلة موجهة للتكوين والإدماج المهني في قطاعي الفندقة والسياحة.
وأوردت المؤسسة، في بلاغ، أنه منذ إطلاق المشروع في أكتوبر 2023 في 11 مدينة عبر ربوع المملكة، وضع المشروع الإدماج وتمكين الشابات في صلب عمله، إذ تمثل النساء نسبة 57 بالمائة من المستفيدين.
ويأتي ھذا اﻟﻣﺷروع، يضيف المصدر ذاته، للاستجابة لمتطلبات ﻗطﺎع يشهد نموا متسارعا، حيث نجحت المبادرة في الجمع بين التكوينات الرقمية والمواكبة الفردية واستخدام أﺣدث التكنولوجيات، مردفا أنه إﻟﻰ جانب التكوينات ﻓﻲ المهارات السلوكية اﻷﺳﺎسية، تم إدراج وﺣدات ﻓﻲ مجال الواقع الافتراضي، مما أﺗﺎح للمستفيدين تجربة ﻏﺎﻣرة اﺳﺗﻌدادا ﻟواﻗﻊ ﻣﮭﺎﻣﮭم المهنية المستقبلية.
وقد تم ﺗﻌزﯾز اﻟﻣﻘﺎرﺑﺔ التطبيقية من خلال تنظيم عدد من ملتقيات التشغيل والتظاهرات الكبرى، بشراكة ﻣﻊ أﺑرز الفاعلين ﻓﻲ اﻟﻘطﺎع ﻋﻠﻰ الصعيد الوطني، وھو ﻣﺎ أﺗﺎح ﻵﻻف الشباب ﻓرﺻﺔ توظيف مكتسباتهم والاستفادة من ﻓرص ﻣﮭﻧﯾﺔ ﻣﻠﻣوﺳﺔ.
وأثمرت ھذه اﻻستراتيجية متعددة اﻷﺑﻌﺎد نتائج ملموسة وهامة، إذ استفاد أزﯾد من 3770 ﺷﺎﺑﺎ من وﺣدات اﻟﺗﻌﻠم اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ، ﻛﻣﺎ ﺗﻣت ﻣواﻛﺑﺔ 2100 ﻣﺳﺗﻔﯾد ﻋﺑر ورﺷﺎت ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ﻓﻲ تقنيات اﻟبحث عن الشغل.
وتميز المشروع بكون أزيد من 330 ﺷﺎﺑﺔ وﺷﺎﺑﺎ ﻗد ﺑﺎﺷروا ﻣﺳﺎرھم اﻟﻣﮭﻧﻲ داﺧل ﻣﻘﺎوﻻت ﻣرﻣوﻗﺔ ﺗﻧﺷط ﻓﻲ ھذا اﻟﻘطﺎع، ﻣﺗﺟﺎوزﯾن ﺑذﻟك اﻷھداف اﻷوﻟﯾﺔ اﻟﻣﺣددة للبرنامج.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن “هذا المشروع يبرهن على أنه عندما تنسجم التكوينات مع الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع، فإنها تفتح آفاقا واعدة أمام الشباب”.
وأضاف “أهنئ جميع الشركاء على هذه المبادرة التي مكنت العديد من الشباب، وخاصة الشابات، من الحصول على فرص مؤهلة في قطاع الضيافة والسياحة”، مشيرا إلى أن “هذه الجهود تشكل مساهمة حيوية في إدماج الشباب ودعم تطوير أحد القطاعات الأساسية لاقتصاد بلادنا”.
من جهتها، قالت المديرة العامة للمؤسسة المغربية للتربية من أجل التشغيل، هدى بركات، أنه “من خلال مشروع (YOUTH)، أثبتنا أن الجمع بين الابتكار التربوي، والشراكات المتينة، وتعزيز روح المواطنة، من شأنه إحداث تحول مستدام في حياة آلاف الشباب، وتوجيههم نحو مسارات مهنية واعدة في مجال الفنادق”.
وتابعت قائلة “أنا فخورة بهذه الشراكة المتينة مع مؤسسة كونراد ن. هيلتون، ومؤسسة هيلتون العالمية، وأهنئ خريجينا، وأتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع”.
من جانبه، أبرز المدير العام لمنطقة المغرب-تونس لدى مجموعة هيلتون، رؤوف بن شدلي، أن “هذه الشراكة مكنت العديد من الشباب من إبراز مواهبهم في مجال الفندقة”، مضيفا أن “هذا النجاح يعكس التزامنا المستدام بتمكين الشباب؛ فمن خلال تعزيز مثل هذه التعاونات نبني مستقبلا أكثر إشراقا للقطاع وللأجيال القادمة”.
وبالإضافة إلى تعزيز قابلية التشغيل، يسجل البلاغ، شجع المشروع أيضا انخراط المستفيدين في العمل المجتمعي عبر تنفيذ ثماني مبادرات محلية.
وشملت هذه المبادرات افتتاح حضانة اجتماعية في طنجة، وحملات لتنظيف الشواطئ، فضلا عن عمليات توزيع المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك، بما أتاح للشباب الانخراط الفعلي داخل مجتمعاتهم وتعزيز حس المسؤولية الاجتماعية لديهم.
وتندرج هذه المقاربة الشمولية في صلب الرؤية المشتركة لكل من مؤسسة هيلتون العالمية، ومؤسسة كونراد ن. هيلتون، اللتين تستثمران في منظمات تتصدى للتحديات الأكثر تعقيدا.
وتسترشد مؤسسة كونراد ن. هيلتون بقناعة مفادها أن الحلول المستدامة تتبلور من خلال التعاون مع المجتمعات المحلية، لتحسين ظروف عيشها، وتعزيز الأنظمة القائمة، ودعم التغيير. وتولي المؤسسة المرتكزة على قيم راسخة اهتماما خاصا لإفريقيا وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة، مع تركيز متميز على مدينة مقرها، لوس أنجلوس.
وتضطلع مؤسسة هيلتون العالمية، بصفتها الذراع الخيرية الرئيسية لمجموعة هيلتون، بدور محوري في تفعيل إستراتيجية “السفر الهادف” التي تعتمدها الشركة، والتي تروم إحداث أثر إيجابي وإرساء قيمة مستدامة لفائدة الساكنة والفنادق والمجتمعات التي نعيش ونعمل ونقيم فيها.
وأشار البلاغ إلى أنه من خلال المنح والشراكات، تستثمر مؤسسة هيلتون العالمية في برامج تهدف إلى الحفاظ على الوجهات، وتعزيز التطوير المهني، وتقوية صمود المجتمعات.


























































