المذكرة السياحية
نظمت القنصلية العامة للمغرب في تولوز ورئاسة جامعة تولوز-كابيتول، أمس الخميس، ندوة لتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وحضر هذه الفعالية عدد من الشخصيات البارزة والقيادات السياسية والاقتصادية والأكاديمية، بالإضافة إلى عدد كبير من أبناء الجالية المغربية والشباب المغربي المقيمين بجهة جنوب غرب فرنسا.
وبهذه المناسبة، أكدت القنصل العام للمملكة بتولوز، نادية ثالمي، أن تخليد هذه الملحمة المجيدة يأتي في مرحلة مفصلية، بعد اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار التاريخي حول الصحراء المغربية.
وقالت الدبلوماسية إن الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بتولوز يكتسي أهمية بالغة، مبرزة أن “ممثلي الجمعيات المغربية والفرنسية، والكفاءات، وأفراد الجالية المغربية حضروا بأعداد كبيرة للاحتفاء بهذه المناسبة بنفس قوة القناعة ونفس الاعتزاز ونفس روح التشبث بثوابت المملكة”.
وأبرزت القنصل العام متانة العلاقات الاستثنائية التي تربط المغرب بفرنسا، مذكرة بأن جهة أوكسيتاني-بيرينيه وجهة الداخلة وادي الذهب قامتا، في أبريل الماضي بتولوز، بإبرام اتفاق تعاون متعدد الأبعاد، في إطار الشراكة الاستثنائية المعززة بين البلدين.
وأعربت عن اعتزازها قائلة: “إن أوكسيتاني هي أول جهة في فرنسا ترتبط بشراكة لامركزية مع جهة من الصحراء المغربية.
من جهته، عبر رئيس جامعة تولوز–كابيتول، هوغ كينفاك، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، “التي لا يزال يتردد صداها في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس كرمز خالد لإيمان شعب موحد خلف ملكه من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب”.
وذكّر بأنه في سنة 1975 “تعبأ آلاف المغربيات والمغاربة في وحدة تامة وبشكل سلمي للدفاع عن الحق في السيادة والوحدة الترابية”، مشيرا إلى أن “هذه المسيرة، رمز الشجاعة والعزيمة، أبرزت للعالم قوة التعبئة المواطنة لخدمة السلام”.
وفي مداخلة له عبر تقنية التناظر المرئي، أبرز رئيس جهة الداخلة–وادي الذهب، ينجا الخطاط، الدعم الثابت والتاريخي لفرنسا للوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن “هذا الدعم يعزز القناعة بأن التعاون المغربي–الفرنسي، المبني على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة، يظل ركيزة أساسية في العلاقات الاستثنائية بين البلدين.
ولدى تسليطه الضوء على الطفرة الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، أشار السيد الخطاط إلى أن “الجهة تشهد نموا ملحوظا مدعوما بالرؤية المستنيرة لجلالة الملك”. وأضاف: “المشاريع الهيكلية الكبرى، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، والطريق السريع تيزنيت–الداخلة، والمناطق الصناعية واللوجستية، فضلا عن الاستثمارات الضخمة في الطاقات المتجددة، تجسّد الطموح لجعل الداخلة مركزا إقليميا تنافسيا ومستداما”.
وفي السياق ذاته، أوضحت المستشارة في جهة أوكسيتاني، رشيدة لوكازو، التي كانت تمثل رئيسة الجهة، أن “اليوبيل الذهبي يشكل مناسبة لتكريم المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، والاحتفاء بالتماسك والتلاحم الوطنيين حول الصحراء المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتسليط الضوء على التقدم والإنجازات التنموية في الأقاليم الجنوبية”.
وتابعت أن الاحتفال بالمسيرة الخضراء يشكل أيضا فرصة لتكريم جميع الأجيال التي آمنت بالقضية الوطنية، وعملت على الدفاع عن وحدة وسيادة المغرب، ونقلت إلى شباب اليوم حب الوطن وروح الواجب”.
من جانبه، أكد نائب عمدة بلدية تولوز، جان-كلود دارديليه، انضمامه إلى فرحة الشعب المغربي لاعتماد قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.
كما تم تنظيم جلسات نقاش جمعت باحثين جامعيين، وأساتذة، وطلابا، وفاعلين جمعويين، واقتصاديين، وشخصيات من عالم الفن والثقافة خلال هذه الندوة، التي حضرها أكثر من 400 شخص.

























































