توزيع معدات لدعم الصحة المدرسية بالوسط القروي

المذكرة السياحية

تم، اليوم الأربعاء بالمركز الثقافي بسيدي سليمان، توزيع نظارات طبية لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بالوسط القروي، وذلك في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وتندرج هذه المبادرة، التي أشرف عليها عامل إقليم سيدي سليمان، إدريس روبيو، ضمن اتفاقية الشراكة المبرمة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وجمعية تنمية التعاون المدرسي بالإقليم.

وتأتي هذه العملية في سياق القافلة الإقليمية للكشف المبكر عن ضعف البصر وتصحيح السمع، التي تروم دعم التمدرس بالعالم القروي، والحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف التلاميذ المنحدرين من أسر معوزة.

وفي إطار هذه المرحلة الخامسة من العملية، تم توزيع 140 نظارة طبية لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية، بعدما شملت المراحل الأربع السابقة توزيع 116 نظارة، ليبلغ بذلك مجموع المستفيدين أكثر من 250 تلميذا وتلميذة من مختلف الجماعات القروية التابعة للإقليم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت رئيسة مصلحة التواصل بعمالة إقليم سيدي سليمان، أمل بن عبدي، أن هذا المشروع يندرج في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ولا سيما محور محاربة الهدر المدرسي.

وأوضحت أن هذه العملية ثمرة لقوافل الكشف المبكر عن مشاكل السمع والبصر، التي مكنت من إجراء أزيد من 24 ألف فحص لفائدة تلاميذ العالم القروي، أسفرت عن استفادة أكثر من 523 تلميذا وتلميذة من نظارات طبية، مما يساهم في تحسين تركيزهم الدراسي ومواصلة تعليمهم في ظروف أفضل.

من جهته، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، جواد الزاهر، أن هذه المبادرة الاجتماعية تندرج في صميم الجهود الرامية إلى تحسين ظروف تمدرس الأطفال بالعالم القروي، من خلال معالجة مشاكل البصر التي تؤثر على التحصيل الدراسي، مشيرا إلى أن “النتائج الأولية لدى المستفيدين أظهرت تحسنا ملموسا في المردودية الدراسية ومؤشرات النجاح”.

من جانبه، أوضح رئيس الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي بسيدي سليمان، إدريس الشكدالي، أن هذه العملية تشكل محطة جديدة ضمن القافلة الصحية التي انطلقت السنة الماضية، وتشمل إلى جانب تصحيح البصر، مشاريع مستقبلية لتصحيح السمع لفائدة التلاميذ، بميزانية مخصصة تبلغ 210 آلاف درهم، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.

وبهذه المناسبة، عبرت إحدى الأمهات المستفيدات عن امتنانها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدة أن “هذه الالتفاتة خففت العبء عن الأسر محدودة الدخل، وساهمت في تمكين أبنائها من متابعة دراستهم في ظروف جيدة”.

بدوره، أعرب أحد التلاميذ المستفيدين عن شكره العميق للمبادرة، لافتا إلى أن النظارات التي حصل عليها تساعده على الرؤية بشكل أفضل داخل القسم، مما يمكن من التركيز في الدراسة وتحسين النتائج.

وتأتي هذه المبادرة في إطار المقاربة الاجتماعية والإنسانية التي تنهجها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، من خلال دعم تمدرس الأطفال بالعالم القروي وتحسين ظروف عيش الأسر الهشة، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.