المذكرة السياحية
في إطار التفعيل الميداني للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إعداد وتنفيذ جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ترأس الوالي اليعقوبي لقاء تشاوري واسع مع مختلف الفاعلين المحليين، في انسجام تام مع الدينامية الوطنية التي تعرفها مختلف جهات وأقاليم المملكة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير التنمية الترابية تقوم على الالتقائية والفعالية والمشاركة المواطِنة، من أجل تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة تشمل جميع المجالات.
ويشارك في هذه الاجتماعات التشاورية ممثلو الهيئات المنتخبة، والمجتمع المدني، والفاعلون الاقتصاديون، إلى جانب المصالح الخارجية والإدارات العمومية، بهدف بلورة رؤية تنموية مندمجة لعمالة الرباط تراعي خصوصياتها المجالية والاجتماعية، وتستجيب لتطلعات ساكنتها.
وأكد السيد محمد اليعقوبي، عامل عمالة الرباط، خلال هذا اللقاء أن المرحلة المقبلة تقتضي اعتماد مقاربة جديدة في إعداد وتنفيذ البرامج التنموية تقوم على الإنصات القرب والمشاركة الواسعة، مبرزًا أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا بانخراط فعلي لجميع المتدخلين، مؤسسات ومجتمعًا مدنيًا ومواطنين.
وشدد السيد العامل على أهمية الاعتماد على تشخيص دقيق للاحتياجات والأولويات المحلية من أجل ضمان توجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر المباشر والمستدام على تحسين جودة حياة الساكنة، مشيرًا إلى أن المقاربة الملكية الجديدة للتنمية الترابية تجعل من المواطن محورًا أساسيًا في كل المبادرات والسياسات العمومية.
كما أكد أن هذا اللقاء التشاوري يشكل مناسبة لتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، وترسيخ مبدأ الديمقراطية التشاركية الذي نص عليه دستور المملكة، من خلال إشراك الفاعلين المحليين في صياغة وتقييم السياسات التنموية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن ورشة وطنية كبرى أطلقتها وزارة الداخلية بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتشمل مختلف العمالات والأقاليم بالمملكة، وعددها خمسة وسبعون (75) إقليماً، قصد إعداد جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة التي تراعي خصوصيات كل مجال ترابي، وتستجيب لأولويات التنمية الشاملة والمستدامة.
وتسعى عمالة الرباط، من خلال هذا اللقاء إلى إرساء نموذج تنموي محلي رائد يستند إلى مبادئ الحكامة الجيدة، والتدبير الفعّال، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يعزز مكانة العاصمة كقطب حضري متكامل ومتوازن، ويواكب التحولات المجالية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة الشريفة.























































