ابيرج السراطي مبارك بإقليم خنيفرة نمودج للسياحة الداخلية

المذكرة السياحية

شفيق عادل

في قلب إقليم خنيفرة، حيث تلتقي الطبيعة الخلابة بالكرم المغربي الأصيل يقع ابيرج السراطي مبارك الذي أصبح نمودج للسياحة الداخلية كوجهةً مفضلةً للعائلات الباحثة عن الاستجمام بعيدًا عن ضوضاء المدن ويتميز الابيرج بموقعه الفريد وسط مساحات خضراء ومياه وفيرة مما جعله جوهرة خنيفرة بسحره الذي يجمع بين الخضرة والماء
فهو ليس مجرد مكان للإقامة بل تجربة متكاملة تقدمها الطبيعة بلمسة بشرية دافئة تبهر الزائرون الذين يجدون أنفسهم محاطين بأشجار مورقة ومناظر طبيعية تبعث على الاسترخاء بينما تنساب مياه النبع لتضفي حيويةً على المكان.

كما يضم الابيرج مسبحا يزيد من متعة الزوار خاصةً في أيام الصيف الحارة و ما يلفت الانتباه اكتر كرم الضيافة المغربية الأصيلة و طيبوبة العاملين مع حرصهم على تقديم خدمة مميزة مما يجعل الإقامة هناك أشبه بزيارة الأهل ولا تكتمل التجربة دون تذوق المأكولات المحلية اللذيذة التي يُعدها طهاةٌ محليون بمكونات طازجة مما يعكس ثراء التراث الغذائي المغربي للمنطقة حيت لا يقتصر دور ابيرج السراطي على الجانب السياحي فحسب بل يُعدُّ شريكًا فاعلًا في تنمية هذه المنطقة النائية بإقليم خنيفرة

والتي تجسد التوجيهات الملكية السامية التي أكد عليها الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش لذكرى 26 بقوله ( غير أنه مع الأسف ما تزال هناك بعض المناطق، لاسيما بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية. وهو ما لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية. فلا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين.) و تنفيذا للخطاب الملكي السامي يعمل اوبيرج السراطي مبارك بتشغيل أبناء المنطقة للمساهم في تحسين الوضع المعيشي للأسر المحلية بإعتبارها وجهة سياحية واعدة مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي و في ظل الجهود التي يبذلها أصحاب المشاريع السياحية الصغيرة مثل ابيرج السراطي، أصبح من الضروري أن تقدم السلطات المحلية جميع التسهيلات لدعمهم سواء عبر توفير البنية التحتية المناسبة أو الترويج للمنطقة سياحيًا فهذه المشاريع ليست فقط مصدرًا للدخل، بل أيضًا سفيرًا للثقافة والطبيعة المغربية
فابيرج السراطي مبارك يُجسد نموذجًا للسياحة المسؤولة التي تحترم البيئة وتثمّن التراث المحلي إنه ليس مجرد مكان للإقامة، بل قصة نجاح تُكتب بأيدي أبناء خنيفرة كدعوة لاكتشاف جماليات هذه المنطقة الوادعة.