منح الدكتوراه المؤجلة.. باحثون في مواجهة المصير المجهول

المذكرة السياحية 

رغم اقتراب نهاية السنة الجامعية، لا يزال المئات من طلبة سلك الدكتوراه بمختلف الجامعات المغربية في انتظار صرف منحهم السنوية، سواء تعلق الأمر بمنحة التميز أو المنحة العادية المعروفة بـ”منحة الرميد”، في ظل صمت الجهات المعنية وتأخر المساطر الإدارية.

وأكد عدد من الطلبة أن الوضع المادي أصبح لا يحتمل، خصوصا مع الإصلاح الجديد لسلك الدكتوراه الذي يفرض تكوينات أسبوعية مكثفة، إلى جانب تكاليف تنقل مرتفعة، ما يفاقم الأعباء المالية في غياب أي دعم فوري وفعّال.

وووجت انتقادات لاذعة لطريقة صرف المنح التي تؤخر عادة إلى نهاية السنة، وهو ما يجعلها، حسب تعبير الطلبة، أشبه بـ”تقاعد بحثي” لا يسهم في دعم مسارهم الأكاديمي العملي.

وتساءل الطلبة: “إذا كانت الإصلاحات تشمل الجميع، فلماذا لا تشملهم المنح أيضا بشكل موحد وشفاف؟”.

كما تم التنديد بتعثر ورش الرقمنة واستمرار التعقيدات الإدارية، حيث يستغرق صرف المنح في بعض الحالات ما يقارب السنة، ما يظهر تراجع أولوية دعم البحث العلمي في السياسات العمومية.

ويعبر الطلبة عن استغرابهم من تجميد المنح في وقت شملت فيه الإصلاحات الضريبية تحسينات واسعة لعدد من الفئات، دون أي تجاوب من وزارة التعليم العالي مع واقع ارتفاع تكاليف المعيشة.

هذا التأخر المتكرر في صرف المنح يعيد إلى الواجهة أسئلة مشروعة حول مدى جدية الالتزام الرسمي بدعم البحث العلمي، خاصة في الوقت الذي تعلن فيه استراتيجيات وطنية طموحة للنهوض بالابتكار وتعزيز دور الجامعة في التنمية.