ورش تنفيذ منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية يوجد في صلب اهتمامات المغرب.. 2/2

المذكرة السياحية

جوهانسبورغ- وعلى المستوى الطاقي، يضيف رئيس مجلس المستشارين، يعمل المغرب بمعية جمهورية نيجيريا الإتحادية على إنجاز خط الغاز بين البلدين يمر عبر مجموعة من دول غرب القارة، مسجلا أن الامر يتعلق بمبادرة طموحة لتثمين القدرات الموارد الافريقية وإعادة تشكيل الخريطة الطاقية الاقليمية وتعزيز القدرات اللوجيستية والتنافسية للغاز الافريقي وتقوية تموقعه في السوق الأوروبية. حيث ستبلغ استثمارات هذا المشروع حوالي 25 مليار دولار، ليصبح بعد تنفيده أطول أنبوب غاز بالعالم ومحور الخريطة الطاقية الدولية.

وأكد أن هذه المبادرات “تشكل تعبيرا عن إيمان المغاربة وملوكهم بمبادئ التعاون جنوب جنوب والتضامن والتآزر بين دول القارة الافريقية”، لافتا إلى أن الأمر ليس بخيار جديد أو ظرفي أو مرتبط بملف ما “بل هي عقيدة مرجعية في الديبلوماسية المغربية منذ الاستقلال، تجلت في استضافت المغرب ودعم وتدريب جيوش تحرير العديد من الدول الافريقية من بينها الجزائر وأنغولا والموزمبيق والرأس الأخضر لمناهضة الاستعمار، وكذلك دعم حركات التحرر الافريقي وفي مقدمتها سعي الزعيم الافريقي العظيم نيلسون مانديلا لتحرير بلاده من نظام الميز العنصري بعد بعد تدريبه العسكري بالمغرب سنة 1962”.

واستحضر السيد ميارة في هذا السياق “الكلمات الأولى لجلالة الملك محمد السادس عند عودة المغرب لكنف عائلته المؤسساتية القارية والتي كانت عنوانا لمكانة إفريقيا عند كل المغاربة، حيث قال جلالته حفظه الله +كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب! كم هو جميل هذا اليوم، الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه ! فإفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي+”.

وشدد السيد ميارة على أن هذه الكلمات كانت موجها رئيسيا لكل المؤسسات المغربية لجعل العمل الافريقي في طليعة أولوياتها واهتماماتها، مبرزا أن هذا التوجه هو الذي يعتمده البرلمان المغربي من أجل تطوير التنسيق مع البرلمانات الوطنية والبرلمان الإفريقي والبرلمانات الإقليمية.

وقال في هذا الصدد: “نحن نمد أيدينا للجميع من أجل تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، والعمل على مواجهة التحديات التي تواجهها بلداننا، كما نعبر من هذا المنبر عن دعمنا لكل المبادرات البرلمانية الجادة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسساتي والتفكير المشترك في سبل انبثاق نماذج تعاون برلمانية قارية تواكب الديناميات الثنائية والمتعددة الأطراف. خاصة من أجل مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وندرة المياه والمخاطر المتنامية للجماعات الارهابية والحركات والميليشيات المسلحة ومكافحة استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة والهجرة السرية والاتجار في البشر، بجانب تحديات الرقمنة والثورة الصناعية الرابعة ومواجهة التغيرات المناخية وغيرها من المواضيع ذات الاهتمام المشترك قاريا وإقليميا”.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن عزم المغرب على تطوير التعاون والتضامن مع كل الأشقاء الأفارقة، لا يضاهيه إلا تشبته بإنجاح كل الأوراش المؤسساتية التي يعمل على تنفيذها الاتحاد الافريقي، وفي مقدمتها تقوية دور البرلمان الإفريقي كتعبير فعلي لشعار القارة “صوت واحد، قارة واحدة”.

وخلص السيد ميارة إلى القول إن التطوير المؤسساتي الذي يقوم به الاتحاد الافريقي “لن ينجح بدون تظافر الجهود المشتركة وتعزيز الوحدة والاستقرار بكل دول القارة، وفق منهجية تمكننا من المرور الى السرعة التنموية القصوى بأسلوب عادل ومنصف بين كل مكونات أسرتنا المؤسساتية القارية”.

ويشار ك السيد ميارة في أشغال الدورة العادية الثانية من الانعقاد التشريعي السادس للبرلمان الإفريقي على رأس وفد يضم كلا من من رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، نور الدين سليك، وعضو فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المخلول حرمة الله، و عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، محمد العموري.

وتأتي هذه المشاركة في إطار انخراط مجلس المستشارين في هذه المؤسسة الإفريقية بهدف تعزيز التعاون البرلماني القاري وتقوية سبل التنسيق والتشاور بين أعضاء البرلمانات الوطنية الإفريقية، فضلا عن إبراز الرؤية الإستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تؤكد على التزام المغرب الثابت من أجل إفريقيا موحدة ومتضامنة، وتنمية مستدامة ومتكاملة للقارة.