المذكرة السياحية
بمناسبة تنظيم سباق “الصحراوية” النسائي التضامني، في نسخته الثامنة بالداخلة، تسلط رئيسة جمعية “لاغون الداخلة” ومنظمة هذه التظاهرة بشكل مشترك، السيدة ليلى أوعشي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، الضوء على مستجدات وأهداف دورة 2022 التي تجرى من 26 فبراير إلى 5 مارس :
1- ما هي مستجدات نسخة 2022 من سباق “الصحراوية” وما هي الجهود المبذولة لضمان نجاحها في ظل الأزمة العالمية المرتبطة بكوفيد-19:
على الرغم من فترة الوباء، إلا أننا واصلنا العمل مع استحضار عدم إمكانية تنظيم السباق، لاسيما نظرا للعدد الكبير من المشاركات القادمات من الخارج.
كما تعلمون، أصبح لحاق الصحراوية، مع مرور السنين، مغامرة مثيرة جدا ما فتئت تكتسب سمعة طيبة، وفي هذه السنة سجلنا تمثيلية نسائية مهمة جدا من دول أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط وإفريقيا.
كل هؤلاء النساء حاملات لنفس الرسالة-النداء من أجل التضامن والسلام في العالم. نسجل حضور 90 مشاركة، وهو ما يتطلب إمكانيات لوجيستيكية مهمة لضمان سلامة جميع المسارات وتمكين كل المشاركات من الالتقاء في جو ودي وعائلي.
صحيح أن الوضعية الصحية العالمية تستمر منذ أزيد من سنتين، لكن تظاهرة “الصحراوية” تمكنت من التكيف معها لتقدم لهؤلاء النساء المشاركات، المتحمسات دائما، وكذا للمنظمين والصحفيين الذين يمثلون وسائل الإعلام المختلفة، بيئة صحية وآمنة ومغامرة لا تنسى في هذه المنطقة العزيزة من المملكة.
وهكذا يتم احترام إجراءات مكافحة كوفيد-19 بصرامة، ولا سيما إجراء اختبارات الكشف عن الفيروس عند الوصول إلى الداخلة، وتنظيم الاجتماعات التأطيرية وجلسات الإحاطة في الأماكن والفضاءات المفتوحة، أو في الهواء الطلق، مع التقيد الصارم بالتباعد الجسدي، وكذا إلزامية جواز التلقيح ووجود الفرق الطبية طيلة مدة التظاهرة.
2- بعيدا عن التحدي، تطمح “الصحراوية” إلى الترويج، خارج الحدود الوطنية، للقيم الإنسانية النبيلة والتضامن انطلاقا من مدينة الداخلة، لؤلؤة الجنوب المغربي، أين تتجلى هذه الرمزية؟
تماما، يسعى تحدي “الصحراوية” إلى تعزيز القيم الكونية للإنسانية والتضامن، انطلاقا من مدينة الداخلة. بالنسبة لهذه السنة، اخترنا عشية الاحتفال بيوم الثامن من مارس، شعار التضامن والسلام في العالم، وهي قيم كونية تحملها كل امرأة وتدافع عنها يوميا. من شأن تجربة “الصحراوية” أن تغني حياة النساء المشاركات في هذا الحدث من خلال التقاسم والتبادل مع نظيراتهن القادمات من جميع أنحاء العالم.
وخارج الحدود، ترمز الداخلة إلى كل هذه القيم الإنسانية والكونية. فالداخلة التي تتموقع كمحور لا محيد عنه نحو إفريقيا جنوب الصحراء، بصدد التحول إلى مدينة عالمية. وتمثل اليوم مدينة الأمل بالنسبة للكثيرين الذين اختاروا الاستقرار بها، وعيش مغامرات جديدة، مما ساهم في خلق فرص الشغل، وفي التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
ويتعلق الأمر بتنمية شاملة تسعى تظاهرة “الصحراوية” لمواكبتها، من خلال إتاحة اكتشاف الثقافة الغنية والتراث المادي واللامادي للجهة الذي لا يقدر بثمن. وفضلا عن ذلك، ينتهي الأمر بجميع النساء المشاركات بالعودة إلى الداخلة: لا توجد واحدة منهن لم تعد مرة أو مرتين على الأقل.
3 – يوجد لحاق “الصحراوية” أيضا في صلب العمل الاجتماعي. كل سنة ، تحمل العرّابات رسائله عاليا. ماذا عن هذه الدورة؟
العرّابات يحملن رسالة وروح “الصحراوية” مع نساء، في كل مرة ، لديهن مسار استثنائي. عائشة الشنا، رئيسة “جمعية التضامن النسائي” لمساعدة الأمهات العازبات وكل الأمهات، تشرفنا بأن تكون عرّابة سباق “الصحراوية” منذ بدايته، والتي سيتم تكريمها هذه السنة على التزامها الدائم وغير المشروط.
إلى جانبها، هناك أيضا السيدة لطيفة شريف، رئيسة جمعية “أصدقاء الشريط الوردي” لدعم النساء المصابات بسرطان الثدي ، وهي قضية نبيلة نفتخر بالمساهمة فيها سويا.
وهناك أيضا العديد من ضيفات الشرف، وسفيرات النوايا الحسنة، من قبيل جوستين هوتو، وهي مقاوِلة فرنسية- بلجيكية ملتزمة بقوة بالقضايا الاجتماعية. بالنسبة لنا، جميع المشاركات هن عرّابات ، لأن كل واحدة منهن عرّابة جمعيتها. تظاهرة “الصحراوية” تعرف مشاركة حوالي أربعين جمعية، وقد كان هذا أكبر تحدي بالنسبة لنا.
4- يتم تنظيم سباق “الصحراوية” النسائي عشية اليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، هل هناك رسالة تودين توجيهها؟
مع “الصحراوية” ، نحتفل بثامن مارس كل يوم، سواء من حيث الاستعدادات أو مواكبة مختلف الجمعيات التي تعمل على النهوض بوضعية المرأة. اليوم ، يجب أن نتضامن مع كل هؤلاء النساء المحتاجات، اللائي يعشن في وضعية هشاشة، ولكن أيضا مع النساء اللائي لا يدركن حقوقهن الأساسية.
5- كيف تساهم “الصحراوية” في إشعاع المغرب دوليا؟ وما هي طموحاتكم مستقبلا بخصوص هذا الحدث، خاصة تجاه إفريقيا نظرا للروابط التاريخية المتينة التي تجمع المملكة بعمقها الإفريقي؟
مواكبة وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية والتغطية الإعلامية القوية لهذا الحدث على الشبكات الاجتماعية من طرف الجمعيات والمشاركات، والمؤثرات، مكنت “الصحراوية” من اكتساب سمعة جيدة، بل وأصبحت هذه التظاهرة وسيلة للترويج للمنطقة الجنوبية على المستويين الوطني والدولي، ولكن أيضا من أجل إبراز الصورة الجميلة للمرأة المغربية.
وبفضل العديد من التظاهرات المنظمة بالداخلة، ومن بينها الصحراوية، فرضت هذه المدينة نفسها كوجهة مفضلة للسياح المغاربة والأجانب.
وفيما يتعلق بالطموحات المستقبلية، فإننا نعمل في إطار دبلوماسية موازية لصالح اندماج المهاجرين من جنوب الصحراء ، وذلك بفضل دعم العديد من الشركاء، من بينهم الوكالة المغربية للتعاون الدولي.
ولماذا لا نتنقل إلى إفريقيا لتنظيم حدث تضامني من هذا النوع؟ إنها فكرة في طور التطور والتشكل.

























































