المذكرة السياحية
لم يجد متطوعو حملة لجمع التبرعات لفائدة الشعب الفنزويلي، التي نظمتها الجالية الفنزويلية المقيمة في الشيلي، من عبارات سوى “شكرا الشيلي” للتعبير عن امتنانهم للذين حجوا أمس السبت إلى العاصمة سانتياغو للمساهمة في هذه الحملة.
وتزامنت المبادرة، المنظمة تحت شعار “طريق من أجل فنزويلا” أمس السبت 23 فبراير من قبل التحالف الفنزويلي للمساعدة والحرية، مع اليوم المحدد لدخول المساعدات الإنسانية إلى البلد الجنوب أمريكي. وقد تميزت بانخراط عفوي للعديد من الفنزويليين والشيليين من إجل إنجاح هذه الخطوة.
وتوافد الناس على مقر الكنيسة اللاتينوأمريكية، الواقعة بالقرب من منتزه بوستامانتي بوسط سانتياغو، تلبية لدعوة وجدت صداها عبر شبكات التواصل الاجتماعي متأبطين مساعدات عبارة عن مواد غذائية غير قابلة للتلف، وحليب مجفف، وحفاضات وأدوية.
وسيتم تخزين هذه التبرعات في مستودع تابع للصليب الأحمر الشيلي في انتظار فتح ممرات إنسانية لنقلها إلى كراكاس.
وتميز هذا اليوم من التبرعات والعمل الخيري لفائدة الشعب الفنزويلي بحضور العديد من الشخصيات التي جاءت خصيصا لدعم هذه الحملة.
وهكذا، وصل عمدة سانتياغو، فيليبي أليساندري، إلى مقر الكنسية برفقة مجموعة من أصدقائه بغية المساهمة بتبرعاتهم في هذه المبادرة.
وقال أليساندري في تصريحات لوسائل الإعلام: “إن فنزويلا بحاجة إلينا أكثر من أي وقت مضى، ولذلك نرافق شخصيا بعض الأصدقاء لتقديم مساعدات إنسانية موجهة بصفة خاصة للأطفال وكبار السن”.
ولم يكن هذا اليوم بالسهل على قوات الأمن الشيلية، التي أعلنت عن توقيف خمسة أشخاص بعد اضطرابات سجلت أمام السفارة الفنزويلية في مقاطعة بروفيدنسيا.
وقد تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على ثلاث نساء ورجلين خلال مظاهرة مؤيدة لنظام نيكولاس مادورو. ووفقا للشرطة، فإن المعتقلين يحملون جنسيات شيلية وفنزويلية.
وعرفت حملة جمع التبرعات أيضا مشاركة غواريكينا غوتييريث، الممثلة الدبلوماسية للرئيس الفنزويلي بالنيابة، خوان غوايدو، التي أعربت عن شكرها “للذين جاءوا إلى الكنسية اللاتينوأمريكية للتبرع”.
وكانت الجالية الفنزويلية المقيمة بالشيلي قد بعثت، الثلاثاء الماضي، برسالة للرئيس سباستيان بينيرا طالبت من خلالها الحكومة بمصادرة “أصول وحسابات” نظام نيكولاس مادورو.
وتحمل الرسالة التي تم تسليمها إلى مكتب الضبط بقصر “لامونيدا”، مقر الحكومة الشيلية، توقيع ألف مواطن فنزويلي من الذين يعيشون في الشيلي.
وبحسب الموقعين، فإن الرسالة تهدف إلى “الحفاظ على التوازن في استعادة ودعم الحكومة الشرعية لفنزويلا والكشف عن جرائم الفساد وتبيض الأموال المحتملة التي يمكن أن ترتكب في الشيلي.”
وطلبت الموقعون بينيرا ب”إجراء تحقيق شامل” بموجب القانون الشيلي بشأن “احتمال وجود أموال للدولة الفنزويلية في حسابات مصرفية في الأراضي الشيلية”، مشيرين على وجه الخصوص إلى “ممتلكات لحكومة المغتصب نيكولاس مادورو “.
كما تدعو الرسالة الحكومة الشيلية إلى حظر دخول موظفي نظام نيكولاس مادورو إلى أراضيها لمنع أي إدارة ممكنة للأصول أو الحسابات في الشيلي.
وتحدت الرئيس الشيلي، مساء أمس السبت، عن دخول جزئي للمساعدات الانسانية المكدسة في مدينة كوكوتا الكولومبية إلى فنزويلا، مؤكدا أن “النضال مستمر”.
وقال بينيرا لمجموعة من الصحافيين الذين كانوا يرافقونه بكوكوتا التي حل بها لتقديم المساعدات للشعب الفنزويلي: “دخلت المساعدات الإنسانية اليوم جزئيا وكان ذلك ضروريا للغاية. أما المساعدات التي لم تصل وجهتها فذلك أمر مؤلم”.
وكان الرئيس الفنزويلي بالنيابة، خوان غوايدو، أعطى صباح أمس السبت انطلاقة إرسال المساعدات الإنسانية إلى بلاده عبر الجسر الحدودي تينديتاس بمدينة كوكوتا بحضور رؤساء كولومبيا، إيفان دوكي، والشيلي، سباستيان بينيرا، والباراغواياني، ماريو عبدو بينيتيث، والأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، لويس ألماغرو.
وبعد قراره إغلاق الحدود على مستوى الجانب الفنزويلي، منع نظام نيكولاس مادورو دخول أولى الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية القادمة من كولومبيا عبر الجسر الدولي فرانسيسكو دي باولا سانتاندر، مستعملا الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين المرافقين للشاحنات.
واندلعت أعمال عنف على الحدود بين البلدين خاصة عندما حاولت أربع شاحنات العبور نحو فنزويلا وسط حشود من المتظاهرين، الذين طالبوا بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
وعلى الجانب الكولومبي، أعلن وزير العلاقات الخارجية، كارلوس هولمز تروخيو، عن إصابة 285 شخصا في اشتباكات على الحدود مع فنزويلا بين متظاهرين وقوات أمن نظام نيكولاس مادورو، مضيفا أن من بين الجرحى 255 فنزويلا و 30 كولومبيا.
وقال الدبلوماسي الكولومبي إنه “تقرر إعادة الشاحنات من أجل حماية المساعدات باستثناء تلك التي كانت تحمل أدوية وأحرقت في الأراضي الفنزويلية”، مضيفا “أن أزيد من 60 جنديا غير مسلح، بينهم العديد من الضباط ، عبروا نحو الأراضي الكولومبية وطلبوا اللجوء مما يدل على فقدان الثقة في مغتصب (السلطة) بفنزويلا”.
وكان يوم السبت 23 فبراير بالنسبة لخوان غوايدو ، المعترف به كرئيس بالنيابة لفنزويلا من قبل خمسين دولة، موعد دخول المساعدات الإنسانية لاسيما على مستوى الحدود مع البرازيل وكولومبيا، التي تم إغلاقها من قبل نظام نيكولاس مادورو.


























































