المذكرة السياحية
أودى حادث القطار، الذي وقع صباح أمس الأربعاء، على جسر “غريت بيلت” في الدنمارك (الحزام الكبير) بحياة ثمانية أشخاص وأدى إلى جرح ستة عشر آخرين، مما دفع البلاد إلى موجة حزن في بداية السنة، التي عادة ما تكون مناسبة لتبادل التهاني والمتمنيات الطيبة.
وقال أرني غرام، رئيس شرطة فونين، في بيان صباح اليوم الخميس، لقد “كشفت تحقيقاتنا الليلة الماضية، للأسف، عن مقتل شخصين آخرين في القطار أكثر مما سبق وأعلنا عنه أمس”.
وقد قُتلت في الحادث خمس نساء وثلاثة رجال. ولا يوجد أطفال بين الضحايا. كما جرح 16 راكبا آخر ، لكن لا أحد منهم في خطر الموت.
وتسبب الحادث، الذي وقع فى حوالى الساعة 7:30 من صباح أمس في أجواء صاحبتها رياح قوية بالدنمارك منذ يوم الثلاثاء، في إغلاق الجسر الذي يربط بين جزيرتين رئيسيتين بالدنمارك، سيلاند وفيوني.
وكان قطار ركاب، يحمل 131 راكبا وثلاثة من موظفي شركة السكك الحديدية، متوجها إلى كوبنهاغن عندما ارتطمت به قطع من قطار شحن كان يسير في الاتجاه المعاكس.
ومنعت العاصفة القوية من تقديم خدمات الطوارئ للقطار الذي أوقف حركة المرور على جسر” غريت بيلت”، وهو ثالث أطول جسر معلق في العالم.
وأظهرت صور من داخل القطار مشاهد لشظايا الزجاج والحطام، بينما أظهر البعض الآخر جانبا من القطار الذي تطايرت بعض أجزاء عرباته.
وتأهب المستشفى المحلي في أودنسي للتدخل، وتم إنشاء مركز طوارئ وإجلاء في مدينة نيبورغ في الطرف الغربي من الجسر.
وظل الجسر مغلقا لبقية اليوم أمام حركة القطارات والمركبات إلى جزيرة فين، قبل إعادة فتح حركة المرور ذهابا وإيابا في المساء.
ويعبر حوالي 21 ألف راكب وأكثر من 27 ألف سيارة كل يوم الجسر الذي يبلغ طوله 18 كيلومترا، والذي يعد جزء من البنية التحتية التي تربط الدنمارك والسويد بألمانيا.
وبعد مرور أكثر من 14 ساعة على وقوع المأساة، لم تتمكن الشرطة بعد من التعرف على الضحايا، ولا على جنسيتهم ولا أعمارهم، في حين حاولت الخدمات ذات الصلة سحب القطار المتضرر وقطار الشحن إلى منطقة محمية في نيبورغ لغرض إجراء التحقيقات.
وخضع سائقا القطارين إلى سلسلة من الاستجوابات، بعد المراقبة بالفيديو لجسر “الحزام الكبير”، في حين تم نشر غواصين تحت الجسر للبحث عن الحطام الذي قد يكون سقط في البحر.
ووصف رئيس الوزراء لارس لوكي راسموسن الحادث ب”المأساوي للغاية” الذي خلف العديد من القتلى والجرحى و”هزنا جميعا”.
وقال وزير النقل أولي بيرك اولسن، إنه “حادث لا ينبغي أن يحدث في بلد مثل الدنمارك، وهو حادث لا ينبغي أن يكون ممكنا في بلد مثل الدنمارك، حيث نولي أهمية كبيرة للسلامة على السكك الحديدية”، مؤكدا الشروع في التحقيق لمعرفة سبب المأساة.
وبينما كان وزير الخارجية أندرس سامويلسن يتأسف على “بداية مروعة لعام 2019″، وصف زميله في وزير العدل ما حدث على جسر الحزام الكبير بأنه “فظيع للغاية”.
وفي كل مكان، نفس المشاعر ونفس التعاطف مع أسر الضحايا، لدرجة أن الملكة ماغريت الثاني قد أصدرت حول هذا الموضوع بيانا على الموقع الرسمي للبيت الملكي (وهو أمر غير معتاد) .
وقالت الملكة إن “حادث القطار المروع هذا الصباح على جسر الحزام الكبير أثر في بشدة”، مضيفة أن “تفكيري وأعمق تعاطفي مع الناجين وعائلاتهم، وكذلك الجرحى”.
ويعتبر هذا هو أسوأ حادث للسكك الحديدية التي شهدتها المملكة الشمالية منذ عام 1988، عندما قتل ثمانية أشخاص وأصيب 72 آخرون في انحراف قطار فائق السرعة في سورو.


























































