المنتدى الإفريقي الأول للتكوين المهني عمل مؤسس لإرادة مشتركة خدمة للإقلاع الاقتصادي للقارة

المذكرة السياحية

قال محسن الجزولي، الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي، يوم الجمعة بالداخلة، إن المنتدى الإفريقي الأول للتكوين المهني يعد عملا مؤسسا يجسد إرادة مشتركة حيال جعل التكوين المهني رافعة للإقلاع الاقتصادي لإفريقيا.

وأشار الجزولي في كلمة له خلال افتتاح أشغال هذا المنتدى الذي ينظم على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول شعار “حكامة أنظمة التكوين المهني في خدمة قابلية التشغيل والتنافسية بإفريقيا”، على أن النقاشات التي سيشهدها المنتدى ستمكن من استكشاف أجوبة جديدة لتغيير أنماط تدبير وتخطيط وحكامة نظام التكوين المهني.

وأكد الوزير أن هذا المنتدى الأول يتيح الفرصة لتعميق روابط التعاون بين المغرب والدول الإفريقية الأخرى، لاسيما من خلال تفعيل التحالف الإفريقي للتكوين المهني، الذي تم إنشاؤه على هامش المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (مكناس)، مشددا على ضرورة إثراء هذا التحالف والحفاظ عليه.

وأضاف أنه خلال العقود الثلاثة القادمة، سيصل 11 مليون شاب سنويا إلى سوق الشغل في إفريقيا، مشيرا إلى أنه “من أجل أن يصبح النمو الديموغرافي لإفريقيا المحرك الرئيسي للنمو، فمن واجبنا أن نضمن للشباب الظروف الملائمة لاشتغالهم”، قائلا:” إن مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة ساهمت في إقامة ثمانية مراكز للتدريب في كل من كوت ديفوار وإثيوبيا والغابون وغينيا-كوناكري ومدغشقر ومالي ونيجيريا والسنغال”.

وأضاف أن التكوين المهني يشكل نقطة التقاء المجالين الاقتصادي والتعليمي، مشيرا إلى أنه ينبغي توفير الإمكانية لأي فرد لكي يواصل أو يغير مساره الوظيفي، على اعتبار أن “احتياجات سوق الشغل اليوم، ليست هي احتياجات الغد”.

وأكد أنه من الضروري تطوير “المهارات الشخصية” واعتماد نماذج تكوين جديدة تعتمد على مقاربة استشرافية تجاه المهن الجديدة، مشيرا إلى أن الانتقال نحو المهن الجديدة يقتضي إعادة النظر في حكامة التكوين المهني، وبالتالي ضرورة الاعتماد على الأدوات الرقمية.

وذكر الجزولي بأن الدورة الحادية والثلاثين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي اقترحت إعلان الفترة الممتدة من 2018-2027 كعشرية للتكوين وتشغيل الشباب في المجالات التقنية والمهنية وريادة الأعمال في إفريقيا.