بالدار البيضاء ملتقى لمناقشة سبل بلورة استراتيجية ناجعة لضمان تنافسية قطاع الصلب والحديد

المذكرة السياحية

ناقش خبراء في قطاع الصلب والحديد والطاقة، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، سبل النهوض بالنجاعة الطاقية في هذا القطاع، خلال ملتقى حول “تنافسية قطاع الصلب والحديد في قلب رهانات المستقبل”.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس جمعية مهنيي الصلب والحديد بالمغرب السيد محمد عزمي أن المشاركين في هذا الملتقى، المنظم من طرف مجموعة التفكير “ستيل آمبيلس” التابعة للجمعية، بحثوا الحلول الملائمة لضمان النجاعة الطاقية، وإمكانات تخفيض الكلفة الطاقية في هذا القطاع، الذي يعتبر ثاني قطاع مستهلك للطاقة بعد النقل.

وأشار إلى أن الغاية من فتح هذا النقاش، عبر منصة تجمع خبراء من قطاعات ذات صلة بصناعات الحديد والصلب في المغرب، تكمن في إيجاد مفاتيح تحسين تنافسية هذا القطاع، وسبل الرفع من مردوديته الصناعية وإنعاش صادراته.

ومن جهته، اعتبر وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة السيد عزيز رباح أن هذا الملتقى يشكل فرصة لمناقشة الرهانات والتحديات التي يواجهها قطاع الصلب والحديد ، خاصة على المستوى الطاقي، ومناسبة لتبادل وتقاسم الأفكار والخبرات التي يمكنها أن تسهم في تنمية القطاع، معتبرا أن الملتقى واجهة ملائمة لإبراز مؤهلاته الطاقية والتقنية والمالية.

وقال إن المغرب، الذي يسير بخطوات جادة نحو تحقيق الانتقال الطاقي، استطاع أن يحول تحدياته الطاقية إلى فرص استثمارية، مستعرضا التقدم الذي تم تحقيقه في هذا الميدان، حيث بلغت حصة الطاقات المتجددة من القدرة المنشأة 35 في المائة، فيما تم تقليص التبعية الطاقية للمملكة من حوالي 98 في المائة سنة 2008 إلى حوالي 93 في المائة سنة 2017، كما فاق هامش التخزين معدل 12 في المائة.

وذكر، في هذا السياق، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حدد سقفا جديدا للطاقات المتجددة من خلال نقل حصتها من 42 في المائة في 2020 إلى 52 في المائة سنة 2030، مضيفا أن فرص الاستثمار تقدر حاليا بأزيد من 40 مليار دولار في أفق 2030، وتستحوذ الطاقات المتجددة على نسبة ثلاثة أرباع هذه القيمة.

وقال إن السنة الجارية تميزت بنشاط مكثف في المجال، وعرفت عقد سلسلة من اللقاءات حول الطاقات المتجددة في علاقتها بقطاعات البناء والصناعة والضخ الشمسي على الخصوص، مسجلا أن الأشغال جارية حاليا للنهوض بالطاقات المتجددة في البناء والإدارات العمومية والجماعات الترابية لترسيخ مبدأ “نموذجية الدولة”.

وذكر الوزير أن استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي يتركز حول ثلاثة فروع منها الصلب والحديد، مما يفرض على المقاولات الصناعية تقليص احتياجاتها من الطاقات الأحفورية، وملاءمة وسائل الإنتاج مع الأنظمة الأكثر اقتصادا للطاقة، عبر اللجوء إلى استعمال الطاقات البديلة.

واعتبر أن تطوير الغاز الطبيعي في المزيج الطاقي الوطني سيمكن المغرب، ليس فقط من حل مشكلة استقرار الأنظمة الكهربائية الوطنية، بل أيضا من تنويع مصادر وموارد التموين الطاقي والحفاظ على البيئة.

وأشار إلى أن الهدف من مخطط تطوير قطاع الغاز الطبيعي يتمثل في تلبية حاجات القطاع الكهربائي، وخلق قيمة مضافة عبر إشراك الفاعلين الطاقيين والصناعيين الوطنيين وكذلك الأجانب، لتطوير صناعة غازية وطنية حقيقية، مفتوحة أمام مجموع المستعملين المحتملين، وخاصة الفاعلين في المجال الصناعي.

وشدد السيد رباح على أنه من الواجب اعتماد انتقال سريع وآمن نحو منظومة طاقية ناجعة عبر التركيز على الطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن النجاعة الطاقية تتيح تحقيق نتائج سريعة في مجال اقتصاد الطاقة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتم على هامش الملتقى توقيع اتفاقية بين جمعية مهنيي الصلب والحديد بالمغرب والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تهم الاستجابة لحاجيات القطاع من الموارد البشرية المؤهلة.