قضاة يُطالبون بتغطية صحية جيدة ومعالجة مشاكل قروض السكن

المذكرة السياحية

طالب “نادي قضاة المغرب” بتحسين ظروف عمل القضاة المغاربة، خصوصا على مستوى التغطية الصحية، مشيرا إلى “الوضع الصحي الكارثي للعديد من القضاة لانعدام تغطية صحية تناسب طبيعة ومخاطر العمل”.

ودعا المجلس الوطني لـ “نادي قضاة المغرب” وزارة العدل إلى معالجة الملفات الاجتماعية العالقة مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقضاة؛ و”ذلك بهدف دراسة شكايات تتعلق بمجمل خدماتها، ولا سيما ما تعلق منها بالقروض السكنية”.

ونبه “النادي” إلى عدم استفادة القضاة من التعويضات المنصوص عليها في القوانين التنظيمية، وكذا تعويضات أخرى معمول بها منذ مدة.

رئيس نادي قضاة المغرب، عبد اللطيف الشنتوف، قال : “هناك مخاطر كثيرة ناتجة عن طبيعة عمل القضاة؛ فالاشتغال لساعات طوال في وضعية معنية تسبب في أمراض مزمنة لعدد من الزملاء القضاة”.

وأضاف المتحدث أن التغطية الصحية العادية المخصصة للقضاة مثل جميع الموظفين “لا تغطي جميع الحالات المرضية، كما أن الإجراءات المرتبطة بهذا النوع من التغطية الصحية غير آنية وغير فعالة، وهو ما يُؤدي إلى حدوث مضاعفات ووفيات في صفوف القضاة”.

وينادي “قضاة المغرب” بتخصيص تغطية صحية خاصة تراعي المخاطر المهنية المتربصة بهم، وتأخذ بعين الاعتبار الساعات التي يمضيها القاضي داخل قاعة الجلسات في تحرير الأحكام القضائية.

وقال الشنتوف إن “القضاة لا يطلبون امتيازات جديدة، بل فقط تحسين شروط التغطية الصحية لأن هناك مشاكل صحية على مستوى العمود الفقري والظهر نتيجة وضعية جلوس القاضي في الجلسات”.

ويُرتقب أن يلتقي القضاة بوزير العدل، محمد أوجار، باعتباره رئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقضاة، من أجل عرض الملف المطلبي وتقديم مقترحات في هذا الصدد.

من جهة ثانية، دعا “النادي” البرلمان إلى الإسراع بإخراج قانون التفتيش القضائي، وفقا للمادة 54 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، “حتى تقوم هذه المؤسسة القضائية بدورها”، معتبرا أن “ما تقوم به من إجراءات يبقى غير مؤطر بنص القانون، ويثير نقاشا كبيرا حول شرعيته القانونية، بل وحتى مشروعيته في بعض الأحوال”.

وبخصوص موقفه من مشروع قانون التنظيم القضائي الجديد، تشبث نادي قضاة المغرب بالمذكرة التي سبق تقديمها إلى وزارة العدل، داعيا الغرفة الأولى عند مناقشتها لهذا القانون إلى استحضار مبدأ استقلالية السلطة القضائية، ومبادئ الديمقراطية والحكامة والاستحقاق في تسيير المحاكم.

ولفت المصدر إلى أن النسخة التي صادق عليها مجلس المستشارين شهر يوليوز الماضي، “لم تحترم هذه المبادئ، سواء في مجال الجمعيات العمومية أو في مجال تعيين رؤساء الأقسام، أو في مجال التفتيش؛ إذ لا يعقل أن يتم الاستماع إلى المسؤول القضائي الذي يمارس العمل القضائي من طرف مفتش إداري”.