صناع تقليديون يبرزون إبداعات أناملهم بمعرض “المغرب في أبوظبي”

المذكرة السياحية:

يواصل معرض “المغرب في أبوظبي” المنظم في العاصمة الإمارتية تحت شعار “المغرب يفتح لكم أبوابه” في جلب اهتمام عدد من الزوار المنتمين لجنسيات مختلفة، الذين أتيحت لهم الفرصة للاطلاع عن قرب عما تزخر به المملكة المغربية من غنى ثقافي.

عبد الله العدناني، المدير العام لمؤسسة “دار الصانع” الشريك إلى جانب المكتب الوطني المغربي للسياحة في تنظيم النشاط الذي تشرف عليه وزارة السياحة والصناعة التقليدية والطيران المدني والاقتصاد التضامني، تحت الرعاية الملكية، أكد على أهمية تنظيم مثل هذه التظاهرات “لما لها من قدرة على التعريف بما يزخر به المغرب من مؤهلات كبيرة على جميع المستويات”.

وشدد العدناني في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية على الدور الريادي للملك محمد السادس في إخراج النسخة الثالثة، وقال إن “علاقات الملك محمد السادس مع قيادات دولة الإمارات الشقيقة مكنتنا من التواجد في أبوظبي وبهذه الحلة المشرّفة لنا كمغاربة وكدولة عريقة بقيادة متبصرة ومتطلعة لتقدم شعبها”.

وأورد المسؤول الأول عن “دار الصانع” أن المؤسسة “قامت بجلب صناع تقليديين لعرض إبداعاتهم في الطرز والخياطة، وصناعة الحلي، والنقش على الخشب، وصناعة السروج، وكتابة الخط العربي الأصيل، وغيرها، وإنجازها أمام أنظار الزوار، وتقديم شروحات لهم والإجابة على جميع تساؤلاتهم”.

وأضاف: “لقد سررنا خلال اليومين الأولين بحجم الإقبال الذي عرفه المعرض، ونتمنى أن يواصل الأشقاء الإماراتيون والعرب التوافد لاكتشاف ما أعد لهم في هذا المعرض الدولي الكبير الذي تنظمه وزارة السياحة والطيران المدني والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي برعاية سامية من العاهل المغربي الملك محمد السادس”.

واعتبر عبد الله العدناني أن المعرض “أتاح الفرصة لزواره للتعرف على فن العيش المغربي من خلال المطبخ والمنتجات الطبيعية كزيت أركان واللباس التقليدي الذي كان حاضرا خلال عروض الأزياء، زيادة على الموسيقى التراثية لكل جهات المغرب، والمتحف الذي يقدم المغرب بين اليوم والأمس”.

مليكة دودي، عن تعاونية أخنيف كلاوي بتزناخت بورززات، قالت في تصريح لهسبريس إن “المشاركة في المعرض فرصة مواتية لتعريف الزوار بفن صناعة الزرابي وبمنطقتي تزناخت”، مشددة على أن الاقبال كبير، “وذلك ما يسعدني باعتبار أنها مشاركتي الأولى في هذا المعرض”.

بدوره، عبّر محمد جبالي، عن تعاونية “موكادور مجوهرات” لفن الدك الصويري، عن اعتزازه بالتواجد بمعرض “المغرب في أبوظبي”، وأبدى سعادته بتوافد الزوار الراغبين في التعرف على فن الدك الصويري وإعجابهم بما تقدمه أنامل الصناع التقليديين المغاربة.

الرغبة في التعريف بالمنتوجات المغربية عبرت عنها كذلك سميرة لملاكة، القادمة من العاصمة الرباط ممثلة لتعاونية البشير للطرز والخياطة التقليدية التي ترأس مكتبها المسير، موردة أن المعرض يتيح لها، بصفة خاصة، التعريف بفن الطرز الذي جلبه الموريسكيون، معبرة عن سرورها بتفاعل الزوار ورضاهم على ما اطلعوا عليه عن قرب.

ولم يخف هشام السقاط، القادم من مدينة فاس، المتخصص في صناعة السروج، ارتياحه للمشاركة في المعرض، موردا في تصريح لهسبريس أن “الاماراتيين ومواطني الشرق الأوسط مولعون بركوب الخيول وتربيتها؛ ما جعل عددا منهم يقومون بزيارة الرواق حيث قدمت لهم شروحات عن كيفية وتاريخ هذه الحرفة، وهذا فخر لي”.

المعرض ضمن دورته الثالثة، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، افتتح رسميا بحضور الأمير مولاي رشيد، الذي وجد في استقباله الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وأعضاء المجلس التنفيذي للإمارة، كما تقدم للسلام عليه محمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وإسماعيل حجي، مدير ديوانه، ومحمد أيت أوعلي، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، والمهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وعبد الله عدناني، المدير العام لـ”دار الصانع”، ورشيد حمزاوي، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة.

وسيتواصل المعرض إلى غاية الـ19 من شهر مارس الجاري، فيما يشهد كورنيش أبوظبي تنظيم سهرات سيحييها فنانون مغاربة، بينهم حاتم عمور وأسماء لمنور وفايف ستار وسعيدة شرف وآخرون.