المذكرة السياحية :
افتتحت أكاديمية المملكة المغربية، أول أمس الأربعاء، سلسة ندواتها العلمية في إطار الدورة السنوية ال45 للأكاديمية المقرر انعقادها من 24 إلى 26 أبريل 2018 حول موضوع “أمريكا اللاتينية أفقا للتفكير”، وذلك بعدما خصصت الدورة ال43 لإفريقيا بمساهمة أكاديميين ومتخصصين من إفريقيا والعالم.
وأوضحت الأكاديمية، في بلاغ بهذا الخصوص، أنها تروم في هذا الإطار مواصلة انفتاحها على ثقافات المناطق الكبرى في العالم، من أجل إقامة جسور بين المفكرين من كل الآفاق وتعزيز التبادل فيما بينهم.
وتستضيف أكاديمية المملكة، في إطار هاته الندوات، باحثين متخصصين ومسؤولين من مستوى دولي رفيع، وهم الرئيس البرازيلي السابق فرناندو كولور دي ميلو؛ والرئيس الفخري للأكاديمية الملكية للعلوم الأخلاقية والسياسية لإسبانيا، مارسيلينو أوريغا أغير؛ وسفير بوليفيا باليونسكو، كارلوس أنطونيو كاراسو.
وأضاف البلاغ أنه في إطار الندوة الأولى قدم رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني بمجلس الشيوخ والرئيس البرازيلي السابق فرناندو كولور دي ميلو محاضرة بعنوان “أمريكا اللاتينية في خضم العولمة”، أكد من خلالها على التقارب بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، كما ذكر، في هذا السياق، بأن “العولمة كانت حمالة لعدد كبير من الفرص، لكن التفاعل معها يقتضي أن نكون مهيئين لها، لكي لا تتحول إلى تسونامي مدمر.
واستنادا إلى منظور اجتماعي وتاريخي لحركات التحرير في أمريكا اللاتينية، من القرن التاسع عشر إلى اليوم، أشار السيد دي ميلو إلى أنه على الرغم من التقدم الاجتماعي الكبير والتحول الملحوظ في الوضع الاقتصادي للمنطقة، فإن الحكومات اليسارية في أمريكا اللاتينية، التي وصلت إلى السلطة في أوائل التسعينيات، لم تتمكن من إجراء إصلاحات أعمق في الهياكل الاجتماعية، ما يفسر جزئيا النجاحات الأخيرة لحركات اليمين-الوسط في المنطقة.
وأشار المحاضر إلى أنه “إذا كان ميزان القوى قد حدد منذ فترة طويلة بالقوة العسكرية، فإن الاقتصاد والمعرفة حاليا ينتجان ظاهرة جديدة، ربما غريبة : والبلدان المنخرطة في هذا التوجه الاقتصادي تتجنب الصراعات المسلحة حتى لا تعرقل شؤونها المتبادلة”.
واستنادا لهذه الملاحظة، خلص المحاضر إلى أن العولمة ستكون أيضا طريقا إلى السلام. وقال “نحن نعيش عصر +الصناعة الرقمية+ وكل الأنظار مصوبة اهتمامها للاتجاهات البارزة مثل : تكنولوجيا النانو، إنترنت الأشياء والخوارزميات وأجهزة الكمبيوتر الكمية والذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلخ … والتي من شأنها أن تحدد قادة الغد”.
واعتبر دي ميلو أنه “في ظل هذه الظروف، يبدو من المستحيل أن تنضم أمريكا اللاتينية بنجاح إلى الساحة الدولية إذا لم تسعى إلى الاقتراب أكثر من إفريقيا”، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن العلاقات مع المغرب لها أهمية خاصة، خصوصا منذ تولي جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.
وسجل أن المغرب يعد، بامتياز، بوابة لدول أمريكا اللاتينية إلى العالم العربي وإفريقيا، يتقاسم مع القارة اللاتينية تراثا ثقافيا بالإضافة إلى علاقاته التجارية الكثيفة مع الاتحاد الأوروبي وهو أمر من شأنه أن يسهل وصول منتجات أمريكا اللاتينية إلى هذه السوق.


























































