المذكرة السياحية:
– باحتضان الرباط للتظاهرة الثقافية والفنية “إشعاع إفريقيا من العاصمة”، التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، على تدشينها اليوم الخميس بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، يكرس المغرب أفقه القاري كحاضن لمختلف أشكال الإبداع الإفريقي.
“نظرة معاصرة على الفن الإفريقي”، و”وجود مشترك”، و”تكريم”.. ثلاثة معارض ضمن البرنامج المتنوع للتظاهرة، قام جلالة الملك وضيفه الكبير صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بزيارتها، اليوم الخميس، والقاسم المشترك بينها، صدى إفريقيا الذي يتردد في أروقتها، إفريقيا التي فتحت ذراعيها قبل أسابيع لترسيم عودة المملكة إلى أسرتها المؤسساتية.
يقترح معرض “نظرة معاصرة على الفن الافريقي” رؤية فردية وذات حس خاص على الساحة الفنية المعاصرة. جامعا العديد من القطع الفنية المنتمية لمجموعة خاصة فريدة من نوعها، يقدم المعرض مجالا لاستكشاف مبتكر لعدد من التوجهات الإبداعية للفن الإفريقي المعاصر من خلال لوحات وقطع أثاث فنية متميزة. هذه التحف الفنية تتميز باختلاف مواضيعها وكيفية إبداعها من حيث التقنيات والأحجام والمواد المستخدمة.
وتعرض هذه المجموعة، التي تعتمد تنوع المواضيع ومعالجتها الفنية، فنا إفريقيا راسخا في جذوره يستحضر الذاكرة التقليدية، القبلية والشعبية، ويسلط الضوء على علامات التهجين الناتجة بفعل تأثير العولمة الفنية والاقتصادية.
أما معرض “وجود مشترك” فهو معرض يروي تجربتين للعودة إلى الجذور بالأرض الإفريقية للفنانين كوكا نتادي (فنان تشكيلي فرنسي- كونغولي) ووهيب شحاتة (تونس).
ويشكل الإنسان وإبراز كنهه محور اشتغال هذين الفنانين اللذان يحاولان تبديد حواجز الجهل ومساءلة كل فرد على حدة حول المكانة المركزية التي يحظى بها الإنسان، مع الاحتفاء بالأرض الإفريقية.
من برازافيل، انطلق الفنان كوكة سالكا درب تاريخ بلاده ليستكشف حضارة البانتو، هؤلاء المحاربون السلميون أصبحوا بالنسبة للفنان بمثابة رمز لوحدة الشعوب وبمثابة حماة للإنسانية.
ومن جهته، قضى وهيب شحاتة طفولته في تونس. بحثه عن أصوله أخذه الى مالي ليجعل من هذه الأرض الافريقية مشغله. وهيب أبدع في نسج أساطير جديدة كاشفا في أعماله عن نبل شخصياته. وباشتغاله على المواضيع الكبرى للفن الغربي في عصر النهضة، يخلق الفنان إفريقيا الأنوار.
ويعد المعرض الثالث “تكريم” التفاتة احتفاء بثلاثة مصورين فوتوغرافيين ملهمين انتقلوا إلى دار البقاء، وهم مالك سيديبي “روبورتاجات مالية”، وليلى العلوي ب “المغاربة”، وعثمان ديلمي ب “موسيقى الحال”.
إنهم فنانون ينتمون الى أجيال مختلفة، يصورون العالم جامعين بين حساسية وواقعية كبيرتين. فهم بذلك يشقون سبلا تربط بين الفن الفوتوغرافي والمجالات الفنية الكبرى.
فرصة ثمينة إذن تلك التي تتيحها التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف، وبتعاون مع عدد من الفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين المغاربة، من أجل استكشاف الفن الإفريقي بدينامية وتنوع أنماطه التعبيرية.
وعلاوة عل هذه المعارض، ستتميز تظاهرة “إشعاع إفريقيا من العاصمة” بأنشطة ثقافية مكثفة: 36 حدثا في 18 مكانا (بكل من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، متحف بنك المغرب، رواق باب الرواح، رواق باب الكبير، فيلا الفنون، الفضاء التعبيري لصندوق الإيداع والتدبير، أكاديمية المملكة المغربية). وستنظم في هذا السياق معارض للفنون التشكيلية وقطع من الموروث، وحفلات موسيقية، وعروض لأشرطة، وندوات، وتظاهرات للفنون الحضرية.
وقد أعد برنامج هذه التظاهرة، بتعاون وتنسيق مع غالبية الفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين بالرباط ، ومن ضمنهم بالخصوص وزارة الثقافة ووزارة الاتصال ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، وأكاديمية المملكة المغربية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، والمسرح الوطني محمد الخامس، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.





















































