موجة الحر الشديدة في أوروبا صيف 2026 أودت بحياة 50 ألف شخص

المذكرة السياحية 

نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم تازة، يوم الخميس، بدار الشباب وادي أمليل، يوما دراسيا وتكوينيا لفائدة الوسطاء والوسيطات الجماعاتيين، خصص لتعزيز الوعي بأهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، لاسيما الرضاعة الطبيعية الحصرية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بصحة الأم والطفل وتحسين مؤشرات الصحة العامة.

وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع المنطقة الصحية بتازة، في سياق تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وتعزيز الوقاية الصحية وتقريب الخدمات من الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والنائية.

واستفاد من هذه الدورة التكوينية عدد من الفاعلين في مجال الصحة القروية على مستوى دائرة وادي أمليل، حيث تضمن البرنامج عروضا نظرية وتطبيقية حول تقنيات التواصل والتحسيس والتوجيه، إلى جانب ورشات تدريبية تروم تقوية قدرات المشاركين وتمكينهم من آليات فعالة للمواكبة الميدانية للأمهات والأسر.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد حاتم قرماطي، عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تازة، أن هذه الدورة التكوينية تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صحة الأم والطفل وترسيخ الممارسات الصحية السليمة لدى الفئات المستهدفة.

وأضاف أن هذه المبادرة تجسد سياسة القرب التي تنهجها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تعزيز حضور الفاعلين المحليين بالدوائر والمناطق النائية، وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة، والمساهمة في تغيير السلوكيات والممارسات التي تؤثر على صحة الأمهات والأطفال.

ومن جهتها، أفادت سميرة بناصر، رئيسة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بأن هذه الدورة تشكل المحطة الرابعة ضمن برنامج التكوين، بعد المحطات التي شملت أكنول وتاهلة وتايناست.

وأوضحت أن هذه المبادرة تندرج ضمن فعاليات الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية الحصرية، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2026، تحت شعار “الرضاعة الطبيعية الحصرية، في ستة شهور الأولى كافية”، بهدف تعزيز وعي الأمهات والأسر بأهمية اعتماد الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل.

ويكتسي الاهتمام بالألف يوم الأولى من حياة الطفل أهمية خاصة، بالنظر إلى دور هذه المرحلة في النمو الجسدي والمعرفي، وفي بناء أسس صحية سليمة على المدى البعيد، وهو ما يجعل التحسيس بالتغذية السليمة وتتبع الحمل وتشجيع الرضاعة الطبيعية من بين الأولويات الرامية إلى تحسين صحة الأم والطفل.

وتسهم هذه الدورات التكوينية في تعزيز منظومة الصحة الجماعاتية، من خلال تأهيل الموارد البشرية المحلية وتطوير قدراتها في مجال التواصل والمواكبة والتحسيس، بما يدعم الولوج إلى الخدمات الصحية ويحسن جودتها، خاصة لفائدة الأسر بالمناطق القروية والنائية.

وتندرج هذه الجهود ضمن البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، والذي يولي أهمية خاصة لصحة الأم والطفل، من خلال مبادرات تروم تعزيز الوقاية الصحية والمساهمة في الحد من وفيات الأمهات والأطفال وتحسين ظروف نمو الأجيال الصاعدة.