الطريقتان الوزانية والريسونية تؤثثان أمسية بديعة للمديح والسماع بساحة باب الماكينة ضمن مهرجان فاس للثقافة الصوفية

المذكرة السياحية 

احتضنت ساحة باب الماكينة العريقة بمدينة فاس، مساء الأربعاء، أمسية فنية متميزة في فنون السماع الصوفي والمديح النبوي، أحيتها مجموعتان تابعتان للطريقتين الصوفيتين الوزانية والريسونية، من خلال باقة من القصائد والأذكار والأوراد، وذلك في إطار الدورة الثامنة عشرة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم.

وأتاحت هذه الأمسية للجمهور فرصة اكتشاف تنوع الأذكار والأناشيد والتقاليد الصوتية التي يزخر بها التراث الصوفي المغربي، واستحضار ما ينطوي عليه من رصيد روحي وفني غني في مجالات الذكر والسماع والمديح النبوي.

وقال جمال الدين الريسوني، نجل شيخ الطريقة الريسونية، إن مشاركة مجموعة المديح والسماع الريسونية تضمنت قصائد تجمع بين المديح النبوي والسماع الصوفي، أبدعها ثلة من كبار الشعراء والأولياء والعارفين بالله، من بينهم الشيخ مولاي عبد السلام بن مشيش، من خلال الصلاة المشيشية، وسيدي محمد بن علي بن ريسون، والشيخ سيدي محمد الحراق، ومولاي عبد الله الشريف الوزاني.

وأضاف أن هذه المشاركة تجمع بين الذكر والأدعية والأوراد والقصائد والتلاوات والابتهالات، مستمدة مقوماتها من الثقافة الصوفية العريقة والتراث المغربي الأصيل والمتجذر.

من جانبه، أوضح الطيب الوزاني، ممثل الزاوية الوزانية، أن مشاركة الطريقة في هذه الأمسية تشكل امتدادا لمجالس الذكر والسماع الروحي والمديح النبوي، التي تمزج بين الإنشاد والابتهالات.

وأشار إلى أن الطريقة الوزانية، القائمة على ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقيم الإحسان والمحبة، تحرص على المشاركة بانتظام في مهرجان فاس للثقافة الصوفية.

وأضاف أن الطريقة أسسها مولاي عبد الله الشريف، المنحدر من سلالة المولى إدريس، خلال القرن الحادي عشر الهجري، على مبادئ المحبة وذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن تنتشر في مختلف أنحاء المغرب وشمال إفريقيا ومناطق أخرى.

وتندرج هذه الأمسية ضمن برنامج الدورة الثامنة عشرة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 24 أكتوبر الجاري.