إقليم الدريوش: حملة تحسيسية حول أهمية الرضاعة الطبيعية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم

المذكرة السياحية 

احتضنت دار الأمومة بالجماعة الترابية دار الكبداني (إقليم الدريوش)، أمس الخميس، حملة تحسيسية لفائدة نساء المنطقة، تمحورت حول إبراز أهمية الرضاعة الطبيعية الحصرية، والتحسيس بضرورة الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم.

وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشراكة مع جمعية “الحياة للتربية والأعمال الاجتماعية والتنمية المستدامة” المسيرة لدار الأمومة، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، في إطار الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية المنظمة من 20 أكتوبر الجاري إلى 20 نونبر المقبل، تحت شعار “الرضاعة الطبيعية الحصرية في ستة شهور اللولة كافية”.

كما تأتي هذه الحملة الميدانية لتعزيز الجهود المبذولة لتنزيل البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بـ”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، لاسيما محوره الخاص بصحة الأم والطفل.

وفي هذا الصدد، أكدت المكلفة بمحور صحة الأم والطفل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الدريوش، وصال أسرار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الحملة تروم توعية الأمهات بالفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية، ودورها الأساسي في ضمان النمو السليم للرضيع وتقوية مناعته خلال الألف يوم الأولى من حياته.

وأبرزت المسؤولة ذاتها الدور المحوري لمنظومة الصحة الجماعاتية والانخراط الفعال للوسيطات الجماعاتيات في تقريب المعلومة الصحية من الأسر، وتشجيع الأمهات على تبني ممارسات صحية سليمة.

من جهته، أوضح رئيس جمعية “الحياة للتربية والأعمال الاجتماعية والتنمية المستدامة”، وليد البصطقاتي، أن هذه المبادرة تتقاطع أيضا مع فعاليات تخليد شهر “أكتوبر الوردي”، مشيرا إلى أن برنامج الحملة توزع بين شق توعوي وتثقيفي، وآخر خصص لتقديم خدمات طبية مجانية شملت قياس الضغط الدموي، ونسبة السكر في الدم، وكشوفات سريعة للفيروسات الكبدية، إلى جانب فحوصات سريرية دقيقة للكشف عن سرطان الثدي بإشراف قابلات المركز الصحي القروي.

من جانبها، أبرزت الوسيطة الجماعاتية بدار الأمومة دار الكبداني، زينة حنو، أن التكوينات والدعم اللوجستي المقدم من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ساهما بشكل كبير في تعزيز الوعي الصحي لدى النساء القرويات وتسهيل ولوجهن للخدمات الطبية.

وأضافت أن عملية إحصاء وتتبع النساء في سن الإنجاب، عبر تقنيات التواصل والزيارات المنزلية، أثمرت تجاوبا إيجابيا من لدن الأسر، وتوجت بتنظيم لقاءات تواصلية حول التتبع الصحي للحوامل، وتغذية الطفل، وتنظيم الأسرة.

بدورها، نوهت إحدى المستفيدات من الحملة بالمجهودات التي يبذلها الطاقم الطبي المشرف وبجودة الاستقبال والتوجيه، مؤكدة أن هذه المبادرة مكنت من تصحيح مجموعة من المفاهيم الخاطئة، مع دعوتها للأمهات الشابات إلى التشبث بالرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، لما لها من فوائد تعود بالنفع على صحة الأم والطفل معا.