المذكرة السياحية
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة جهودها لتعزيز قدرات المرأة القروية وتوسيع فرص إدماجها في سوق الشغل، وذلك من خلال دعم ومواكبة مجموعة من المبادرات والبرامج الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
وفي هذا الإطار، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجديدة على دعم مراكز التربية والتكوين وتجهيزها، بما يتيح للنساء والفتيات، خاصة في المجال القروي، اكتساب مهارات مهنية ورقمية تعزز استقلاليتهن المالية وتوسع فرص إدماجهن في سوق الشغل.
ومن بين هذه المراكز، يبرز مركز التربية والتكوين للمرأة بجماعة سيدي محمد أخديم (إقليم الجديدة)، الذي استفاد من دعم المباردة الوطنية للتنمية البشرية، والذي يقدم مجموعة من الخدمات المتنوعة التي تشمل التكوين والتأهيل المهني، والتي تهدف إلى الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات.
وفي هذا الإطار، أبرز خليل أهل بن الطالب، المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الجديدة، أن المركز تعزز بتجهيز قاعة متكاملة للإعلاميات بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تطوير عرضه التكويني وإضافة مهارات رقمية إلى جانب تخصصات الفصالة والخياطة، موضحا أن المؤسسة تستقبل سنويا أزيد من 22 فتاة للاستفادة من التكوين في هذين المجالين.
وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش زيارة ميدانية إلى مركز التربية والتكوين للمرأة بجماعة سيدي محمد أخديم، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية، أن المركز يندرج ضمن 26 مركزا ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تجهيزها على مستوى الإقليم، في إطار 47 مشروعا، بكلفة إجمالية تناهز 15,925 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بنحو 15 مليون درهم.
وأضاف أن هذه المشاريع تروم تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات بالمجال القروي، ودعم استقلاليتهن الاقتصادية، إلى جانب توسيع فرص استفادتهن من التكوين والتأهيل المهني بما ييسر اندماجهن في سوق الشغل.
وأشار إلى أن جهود المبادرة تشمل أيضا دعم الفتاة القروية من خلال المساهمة في إحداث وتجهيز ومواكبة تسيير نحو 25 دارا للطالبة بالإقليم، يستفيد من خدماتها ما يزيد عن 1500 فتاة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بحوالي 46 مشروعا بكلفة إجمالية تجاوزت 53 مليون درهم، بلغت مساهمة المبادرة فيها أكثر من 45 مليون درهم.
من جهتها، أكدت رشيدة دلال، رئيسة جمعية النسيم للأعمال الاجتماعية المشرفة على تسيير المركز، أن المؤسسة توفر تكوينا تأهيليا يمتد لسنة كاملة في مجالات الفصالة والخياطة والطرز و”الراندة”، ويتوج بالحصول على دبلوم مهني يفتح أمام المستفيدات آفاقا لممارسة أنشطة مهنية أو إطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وأضافت أن تجهيز قاعة للإعلاميات من شأنه توسيع العرض التكويني للمركز، وتمكين المتدربات من اكتساب كفايات رقمية تعزز فرصهن في التشغيل الذاتي وتطوير أنشطتهن المهنية.
بدورها، أوضحت ثورية زريقة، مؤطرة التكوين بجمعية النسيم للأعمال الاجتماعية، أن برامج المركز تستهدف فتيات منقطعات عن الدراسة وربات بيوت، من خلال تلقينهن مهارات الفصالة والخياطة التقليدية والعصرية، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتحسين أوضاعهن الاجتماعية.
وأبرزت أن عددا من المستفيدات تمكن، بفضل هذا التكوين، من إحداث ورشات خاصة وتحقيق مداخيل قارة، بما يتيح لهن المساهمة في إعالة أسرهن، فضلا عن توفير فرص عمل لفتيات أخريات بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت فتيحة عراشي، إحدى خريجات المركز، بأن التكوين الذي استفادت منه في مجالات الفصالة والخياطة والطرز مكنها من إطلاق مشروع مهني من داخل منزلها، مشيرة إلى أن نجاح مشروعها مكنها من تشغيل فتيات أخريات من الدوار للمساعدة في إنجاز الطلبيات.
وأعربت عن تطلعها إلى توسيع وتنويع التخصصات والورشات بالمركز بما يستجيب لحاجيات فتيات المنطقة ويفتح أمامهن آفاقا إضافية للتكوين والإدماج المهني.
وتبرز هذه التجربة أهمية مراكز التربية والتكوين بالوسط القروي باعتبارها آلية لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتطوير كفاءاتها المهنية والرقمية، وتوسيع فرص التشغيل الذاتي، بما يدعم مساهمتها في التنمية المحلية بإقليم الجديدة.
























































