المذكرة السياحية
شكلت المشاريع والتدخلات الرامية إلى النهوض بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء بالوسط القروي وتعزيز تمكينهن، محور لقاء تواصلي نظم، يوم الأحد بالجماعة الترابية إيتزر (إقليم ميدلت).
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ومنظمة التعاون من أجل التنمية الدولية “سوكوديفي”، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية، مناسبة لتسليط الضوء على برامج المواكبة وآليات الدعم الموجهة لتعزيز قدرات النساء القرويات وتيسير ولوجهن إلى الفرص الاقتصادية وتشجيع انخراطهن في دينامية التنمية المحلية.
وأبرز هذا اللقاء أهمية التعاونيات باعتبارها شريكا أساسيا في الحفاظ على التراث الغابوي والبيئي، من خلال الإسهام في التثمين المستدام للموارد الطبيعية والنهوض بالممارسات الرعوية للبيئة وتحسيس الساكنة المحلية بأهمية حماية النظم البيئية.
كما تم التأكيد خلال اللقاء على أن دور التعاونيات في التوفيق بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتدبير المستدام للموارد الغابوية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وفي هذا الصدد، أوضح مدير المنتزه الوطني لخنيفرة التابع للوكالة الوطنية للمياه والغابات، حسن بلحسن، أن تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية يشكل مناسبة لإبراز الدور الأساسي للنساء في الحفاظ على الموارد الغابوية.
كما أبرز المقاربة التي يعتمدها المغرب في مجال حماية التراث الغابوي، والقائمة، على الخصوص، على إشراك السكان المحليين باعتبارهم شركاء فعليين وفاعلين أساسيين في التدبير المستدام للموارد الطبيعية.
وأضاف أن التعاونيات والجمعيات مدعوة إلى الاضطلاع بدور أكبر في الحفاظ على البيئة، مما يستدعي تعزيز قدراتها وكفاءاتها وتعبئة الوسائل الملائمة.
من جهتها، أوضحت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم ميدلت، حفصة برشيد، أن تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية يشكل مناسبة للإشادة بالدور الأساسي الذي تضطلع به هذه الفئة من المجتمع في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبجهودها المتواصلة لتحسين ظروف عيش أسرها ومجتمعها المحلي.
وأكدت المتحدثة أن تحسين ظروف عيش النساء القرويات لا يمكن أن يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يجب أن يشمل أيضا صحتهن وصحة أطفالهن، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي اهتماما خاصا بصحة الأم والطفل، من خلال دعم عدد من دور الأمومة بإقليم ميدلت، ضمن تدخلات أخرى.
وشددت على أن الاحتفاء بالمرأة القروية يشكل دعوة إلى مواصلة الجهود وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين، لدعم المبادرات التي تقودها النساء وتوسيع الفرص الكفيلة بتمكينهن وتحسين ظروف عيشهن، بما يعزز مشاركتهن الكاملة والفعلية في التنمية المحلية.
وتميز هذا اللقاء أيضا بمداخلات ممثلي عدد من المؤسسات والهيئات الشريكة، لاسيما الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والتعاون الوطني، قدموا خلالها إضاءات بشأن المبادرات وآليات المواكبة لفائدة إدماج النساء القرويات وتمكينهن.
وفي ختام هذا اللقاء، جرت نقاشات مثمرة مع المشاركات اللواتي تقاسمن شهادات سلطت الضوء على مسارات نساء قرويات وشابات وتجاربهن وإنجازاتهن، مع إبراز المكتسبات التي تحققت بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومواكبتها.
























































