المذكرة السياحية
انعقد، اليوم الأربعاء بمقر ولاية جهة الشرق بوجدة، يوم دراسي خصص لمناقشة المستجدات التشريعية ذات الصلة بمجال التعمير والبناء، لاسيما مقتضيات القانون رقم 34.21 المغير والمتمم للقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة ذات النفع العام.
ويندرج هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، بحضور، على الخصوص، مدير الوكالة الحضرية لوجدة، سعيد لهبيل، وشخصيات جهوية ومحلية، وكذا ممثلي هيئات مهنية وجمعيات ذات الصلة بقطاع التعمير والبناء، في إطار مواكبة المستجدات التشريعية، وتوحيد الرؤى بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد عطفاوي أن إصلاح منظومة التعمير والبناء يشكل ورشا متواصلا بالمملكة، يروم تحديث المساطر الإدارية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والفعالية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، مسجلا أن هذه الدينامية تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتحقيق تنمية ترابية مندمجة ومستدامة.
وأبرز أن الممارسة العملية لأزيد من ثلاثة عقود أفرزت جملة من الإكراهات التي استدعت مراجعة المقتضيات السابقة، لاسيما طول المساطر الإدارية المرتبطة بالتراخيص، وصعوبة التنسيق بين الإدارات المتدخلة، وتأخر إنجاز بعض التجهيزات العقارية.
وأضاف المسؤول الترابي، أن هذا التعديل التشريعي يهدف إلى مراجعة آجال إنجاز أشغال التجهيز، وتوضيح أحكام التسلم المؤقت وآثاره القانونية، وضبط إجراءات التفويت والتقييد العقاري، مشددا على أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينا بحسن تنزيل المقتضيات الجديدة وتنسيق جهود كافة المتدخلين.
وعلى المستوى المحلي، اعتبر السيد عطفاوي أن إعداد تصميم التهيئة الجديد لمدينة وجدة يشكل فرصة استراتيجية لاستشراف المستقبل العمراني للمدينة وتنظيم استعمالات المجال، داعيا في هذا السياق إلى إيلاء العالم القروي نصيبه من التنمية من خلال بلورة تصور يجعل من المدينة ومحيطها القروي منظومة ترابية متكاملة ومندمجة.
من جهته، قدم السيد لهبيل، عرضا تناول أبرز المستجدات القانونية والتنظيمية المتعلقة بهذا النص التشريعي الرامي إلى استكمال الإصلاحات المرتبطة بالتعمير، مستعرضا مبررات هذا الإصلاح والأهداف المتوخاة منه.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المكلف بمهمة بالوكالة الحضرية، عبد الحفيظ شويطر، أن التعديلات الجديدة تقدم إجابات عملية لجملة من الإشكالات التي كان يطرحها تطبيق القانون 25.90، وهو ما سينعكس إيجابا على المشهد العمراني وأنسنة المجال.
وأشار إلى أن هذه المستجدات شملت معالجة الصعوبات المرتبطة بتطبيق المادة 11، لاسيما تلك المتعلقة بانقضاء أجل ثلاث سنوات دون إتمام أشغال التجهيز، وتضمين أحكام جديدة تهم مسطرتي التسلم المؤقت والنهائي، وإنجاز أشغال التجزئات العقارية بطريقة تدريجية، وإعادة هيكلة التجزئات ناقصة التجهيز، فضلا عن عمليات التهيئة الكبرى وعمليات التقسيم.























































